توقف . ورافع مرسومنا هذا خادمنا المعلم إسكندر . فمن تقريره يصير معلومكم مفصلا فاعتمدوا على تقريره . ولا يكون في بالكم فكره من جميع الوجوه . وان شا اللّه تعالى ترجعوا مجبورين الخاطر حسب مرغوبكم ولأجل اطمينانكم لكم من لدننا رأى اللّه وأمان سيدنا محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم رأينا الوثيق . فلا يبدأ منكم عاقه عن الحضور اعلموا واعتمدوا غاية الاعتماد والسلام
الحاج محمد درويش والى الشام وصيدا وطرابلوس شام وأمير الحاج حالا
وفي 14 شهره توجه الأمير عباس وصحبته الشيخ قاسم ابن الشيخ حسن جنبلاط ونحو ميئة خيال من خيالة الشيخ بشير . وعند وصولهم إلى جسر جب جنين كان قد سبق المعلم إسكندر واخبر في قدوم الأمير عباس . فانشرح خاطر درويش باشا وانسر سرورا زايدا حيث إنه قد كان فاهما انه لا يقدر على تملك جبل الدروز ولا على تغيير الأمير بشير وقد كان تحقق له ان كلما اوعدوه به الأمير حسن والأمير سلمان وزمرة اليزبكيه الذين بصحبته هو افك وبهتان . وانهم عاجزين عن تملك الجبل لأنهم قد كانوا أوعدوا درويش باشا انه متى وصل إلى البقاع تحضر إلى عندهم جميع اهالى جبل الدروز . فنظر ان ذلك خلافا لما اوعدوه وبقي خايفا ليلا الأمير بشير يكبس عساكره ويشتتهم . وعندما اخبره إسكندر في قدوم الأمير عباس والشيخ قاسم جنبلاط فوجّه له حالا محارم الأمان لأجل زيادة التطمين فوضعوها في أعناقهم وساروا إلى أن وصلوا إلى العسكر . وكان وقتيذ في مرج البقاع ودخلوا على درويش باشا وحصلوا على اكرام وافر . وفي ثاني الأيام نهار السبت في 15 ذي القعدة الموافق إلى 22 تموز حساب شرقي « 1 » حضر الأمير عباس إلى قدام درويش باشا فشرفه في الخلع الفاخره على حكومة الجبل [ 290 ] وكسروان وبلاد جبيل حسب المعتاد . وأكرمه بعلبة ذهب مجوهره وشال ترما وقرابينا ثم امره باطلاق لحيته ليكون چراقا له . وأعطاه مراسيم الالتزام على البلاد كجارى المعتاد . ثم لبس الشيخ قاسم بن الشيخ حسن جنبلاط فرو سمور
هامش
( 1 ) اما في الحساب الغربي فقد وافق 15 ذي القعدة المذكور 3 آب 1822