مرسومنا هذا إليكم تقوموا تحضروا لهذا الطرف وتكونوا طيبين القلوب والخواطر وان شا اللّه تعالى تشاهدوا من لدننا الحماية والصيانة وراحة البال . ولأجل اطمينانكم عليكم منا رأى اللّه وأمان سيدنا محمد رسول اللّه [ 287 ] صلّى اللّه عليه وسلم ثم رأينا الذي لا ينقض اعلموه واعتمدوه غاية الاعتماد والحذر من الخلاف في 25 رمضان
ثم بعد وصول الأمير إلى محله حضر إلى الشيخ بشير جنبلاط اعلام من المعلمين اليهود وهم اخوة المعلم حيّم المقدم ذكره المقيمين وقتيذ في الشام بان يوجه لهم من قبله انسانا يعتمد عليه لكي يفهموه المتوقع فوجه انسانا من خدمه يسمى يوسف العكاوى . وبوصوله طال الجدال بينهما والملام على ما توقع . ثم رجع بكلام مناسب تحت بعض شروط . ثم وجه الشيخ بشير رسلا أيضا . ورجعوا اليه بكلام كالكلام الأول . ثم رجع يوسف المذكور ثانيا من الشام من دون اثبات على الصرف . وفي ذلك الوقت حضروا إلى البقاع المشايخ بيت عماد ومعهم نحو ثلث مية من دولة الشام . وقبضوا على اربع خياله من اتباع الأمير بشير وقتلوا اثنين من بيت أبو على حسن يقال للواحد أبو على والثاني محمد ثم باتوا تلك الليلة . وعند الصباح رجعوا إلى الزبدانه احتسابا من أن الأمير بشير يوجه لهم عسكر
واما ما كان من عبد اللّه باشا فإنه حين تحقق قيام تلك العساكر عليه وحضور مصطفى باشا والى حلب إلى الشام ورجوع الأمير بشير وعسكره من الشام حرر كتابات إلى محمد على باشا يستعطف خاطر الدولة العلية بالصفح عما صدر منه . ووجه بتلك الكتابات كتخذاه فلم يرد له جوابا
وفي هذه الأيام تواردت الاخبار والكتابات من الأمير حسن والأمير سلمان إلى البعض من أكابر البلاد بان درويش باشا امرهم بالمسير في العساكر على البلاد ويزيدون بشرحهم التوهيم والتخويف من كثرة العساكر والغضب من الدولة على البلاد وعلى الخصوص الأمير بشير ومن يتبعه ويحذروهم كل التحذيرات بان يبتعدوا عنه ويسلموا لهم
وقد كانوا المشايخ بيت تلحوق وبيت عبد الملك استمالوا إليهم وتظاهروا في غرضهم وفي 18 شوال توجهوا المذكورين لملتقا الامراء . وفي ذلك اليوم عينه خرج الحج من الشام . وكان أمير الحاج محمد آغا انكجار اغاصى المقيم بالشام [ 288 ] وخرجت العساكر الموجودة بالشام إلى المزاريب مع الحاج خوفا من عسكر عبد اللّه باشا
ثم في 23 الشهر المذكور خرج مصطفى باشا والى حلب وكور إبراهيم باشا الذي اتينا
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 721
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٢١