على طريق عقبة الفرس لأجل قرب الطريق . وبقي بصحبته أكابر البلاد من امرا ومشايخ وعسكر الخيل من اهالى البلاد والدولة فبات ثاني ليلة في قرية مجدل شمس بعسكر عبد اللّه باشا . ثم ثالث ليله بات الأمير والعسكر على جسر بنات يعقوب . وعند الصباح ركب الأمير بشير ورجع إلى البلاد فبات في بعذران . ونهار الاحد في 26 رمضان وصل إلى محله إلى بتدين
ثم إنه بعد وصول الامراء إلى الشام اخرج بيولردى درويش باشا إلى اهالى البلاد
وهذه صورتها صدر المرسوم المطاع الواجب القبول والاتباع إلى امرا ومقدمين ومشايخ عقل وعقال ورعايا وساير سكان جبل الشوف وكسروان يحيطون علما
نعرفكم انه قد طرق مسامع الدولة العلية أيدها ربّ البرية المغايرة والتعدي الذي جرى من عبد اللّه باشا على الرعايا ودايع رب البرايا وصدرت الأوامر العلية بعزله من منصب صيدا وطرابلوس شام . ورفع الوزارة عنه ونفيه إلى افيون قراحصار . وان خالف ترتب جزاه بسيف الانتقام . ثم إن الدولة العلية [ 286 ] أعز اللّه تعالى أنصارها أنعمت علينا بمناصب صيدا وطرابلوس واللادقيه ويافا وغزه والرمله واللد وتوابعهما مع ابقا منصب الشام وايالاتها ونحن الان مبادرين لانفاذ الأوامر الشريفة في عبد اللّه باشا .
وقبل تاريخه صدرت الفرامين العلية إلى جميع الايالات ومراسيم تنبيه من لدننا ومن الجملة إلى الأمير بشير الشهابي وعرفناه صورة الأوامر . وطلبناه للحضور لطرفنا فما امتثل الأوامر الصادرة من الدولة العلية . ولا إلى اوامرنا ولم يزل مرتكب غروره لشوايع الذي يظهرها عبد اللّه باشا . فحينيذ تحقق لدينا خيانته من عدم مجاوبته لنا بعدم الاطاعه لأوامر الدولة العلية نصرها رب البرية وتأكد عندنا عصاوته اقتضى الان اننا قد رفعنا يده من التزام الجبل وجبيل . والان تقرر لدينا استمالتكم إلى خدامتنا واطاعتكم إلى حضرة مولانا السلطان نصره العزيز الرحمن . والان مرسلين صورة الأوامر الذي من الدولة العلية نصرها رب البرية مع مراسيم [ من ] لدننا إليكم . المراد بحال وصولهم واطلاعكم عليهم تجمعوا كافة رجالكم وتتلوا الأوامر السلطانية عليهم . ومرسومنا أيضا على روس الاشهاد . وكما هو الواجب عليكم بالطاعه والانقياد لأوامر حضرة مولانا السلطان نصره العزيز الرحمن ولاوامرنا والذي يخالف أوامر الدولة العلية وأمرنا يحل به سيف الانتقام ويندم غاية الندم بحيث لا ينفعه الندم . فبناء على ذلك بوصول
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 720
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٢٠