تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
الأمير يخبره ان فيزو باشا رجع من بلاد نابلوس إلى الشام . وان الأمير يرسل يربط عليه الطريق وفي الحال انتخب الأمير [ 283 ] من عساكره الف خيال دولة . ومن اهالى بلاده ووجههم ليلا نواحي حوران صحبة ولده الأمير خليل وشمدين آغا وأبو زيد آغا والبعض من ضباط عساكر عبد اللّه باشا والشيخ على جنبلاط والشيخ حمود أبو نكد . فقابلوا فيزو باشا في قرية مرجانه صباحا . وعند وصولهم انتشبت الحرب بينهم وهجمت عساكر الأمير على عسكر فيزو باشا . فولوا من امامهم مهزومين . وتشتتوا في تلك البراري واكتسبوا عساكر الأمير منهم ما ينوف عن الثلاث ميئة راس خيل وجمال . وحيث إن عسكر الدولة لا يرغب القتل من بعضهم قبضوا على ميئة وخمس عشرة أسيرا وقطعوا خمسة وعشرين راس . وقد كانت الزلم الذين مع فيزو باشا حين نظروا ان أوليك الألف ومايتين خيال انهزموا من امام اعداهم التجوا إلى عمار تلك القرية . وقد كانت عاليه تحصنوا بها . ورجعت عساكر الأمير واحاطتهم . ودام بينهم القتال إلى المسا . [ ولما ] أوليك المحاصرين لم يجدوا لهم سبيل إلى الهرب . طلبوا الأمان عن يد شمدين آغا وضباط العساكر وامنوهم على حالهم وانصرفوا في الذل والهوان وقد كان فيزو باشا سار مهزوما في البعض من خدمه للشام . ورجع عسكر الأمير منصورا في 11 رمضان المصاقب إلى 20 نوار « 1 » ثم وجه الأمير أوليك اليسرا . وروس القتلى الذين من عسكر فيزو باشا إلى عبد اللّه باشا في 15 رمضان وسار الأمير بعساكره من قرية المعضميه إلى قرية الاشرفيه وقد كان درويش باشا اعرض للدولة العلية عن وقوع الفتن التي بينه وبين عبد اللّه باشا وانه متعدي على الايالات التي بيده ومانع اهالى نابلوس وتلك البلدان عن أداء المال المتوجب عليهم لأجل قيام الحج . وان عساكره رابطه الطرق . فآمرت الدولة مصطفى [ 284 ] باشا والى حلب ان يسير للشام لأجل اسعاف درويش باشا على عبد اللّه باشا وقد كان الأمير حسن والأمير سلمان والمشايخ بيت عماد بعد ان هربوا من المزه كان أهل الشام تشلح اتباعهم . وباتوا تلك الليلة في الشام فأرسل درويش باشا طردهم
هامش
( 1 ) وقد وافق 11 رمضان من تلك السنة 1 حزيران 1822 حسابا غربيا .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 717 | حيدر أحمد الشهابي