تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الكردي صارى عسكر وصحبته شمدين آغا دالىباش ومحمد آغا اعجل يقين وإبراهيم آغا و [ نعمان ] آغا ومن الهواره أبو زيد آغا وموسي آغا الحاسى . وصار الأمير بذلك العسكر إلى قرية المزّه وعند وصوله أحاط بالقريه من كل جانب وتحصنوا عساكر الشام بالحصار بالضيعة المذكورة . وانتشبت الحرب وعظم الصياح وارموا عساكر الشام على عساكر الأمير بالمدافع والزمبركات فعند ذلك هجم الأمير بشير ومن معه هجمة واحدة فهدموا أسوار القرية لأنها كانت مبنية من اللبن وملكوا الضيعة . وعندما شاهدت عساكر الشام هجمة عساكر الأمير وعبد اللّه باشا فروا مهزومين ولم يسلم منهم الا القليل ومات ما ينوف عن المايتين وخمسين نفر واستأسروا نحو خمس مئة أسيرا وباقي عسكر الشام راحوا ما بين مهزوم ومجروح واحتوى عسكر الأمير على وطاقهم والجبخانا والمدافع والزمبركات وجميع الخيل [ والسياس ] . وغنمت تلك العساكر بالكسب من خيل وسلاح وغيره لأنه ما أحد انهزم من عساكر الشام واصحب معه شى وقد كان تحصن في تلك القرية بعض دالاتيه من عسكر الشام نحو خمسين نفر وأربعة ضباط . وحاصروا في بعض الحارات نحو ثلاث ساعات ثم سلموا بالأمان عن يد شمدين آغا ورجع الأمير بعساكره إلى قرية المعضميه [ 281 ] منصورا وفي ثاني الأيام وجه تلك الرجال المستاسره إلى عبد اللّه باشا وكانوا ثلاث مية وأربعة وسبعين نفر ووجه أيضا جملة رؤوس من تلك القتلا الذين من عسكر الشام واما الماسورين الذين من جبل الدروز الذين كانوا صحبة الأمير حسن والأمير سلمان والشيخ على عماد اطلق سبيلهم . وكان قد استاسر أيضا الشيخ حسين ابن الشيخ على تلحوق الذي كان مع الأمير ومضى للشام كما ذكرنا . وفي هذه الوقعة استاسر مجروحا فاطلقه الأمير وامنه ورجع إلى محله . واما الأمير حسن والأمير سلمان والشيخ على عماد ومن يتبعهم . ساروا بهزيمتهم إلى الشام . وبقي جملة أناس . بعد أيام تتباين غرقا في نهر بردا من عساكر الشام حتى بلغ ما ينوف عن الف نفس ما بين أسير وقتيل . وبعد تلك الوقعة رجع الأمير ذاك النهار بعساكره إلى قرية المعضميه منصورا . ومكث هناك وقد نظم بعضهم هذه القصيدة تتضمن انتصار الأمير وشرح ما توقع وهي
يا ذروة المجد هناك الاله بمن * حباك من شرف فوق السماك سما ويا منازل لبنان زهى بابي * سعدى المليك البشير الخير قد قدما بعزة واقتدار فايق وسطا * عزم ونصر عزيز زول الغمما