وحسن شان كنشر المسك عابقه * وذكر بطش إلى يوم النشور نما
مصباح شهب المعالي المستعز به * فخر الموالى امام السادة العظما
اعني الأمير الذي باهى الوجود به * إذ قد غدا بين أرباب الوري علما
سل مزة الشام يوما غار مقتحما * حصارها وعلى أسوارها هجما
تلك التي ضمت الاخصام داخلها * كأنها صيرة قد جمعت غنما
واستل للفتك صمصاما ضمانته * يوم الوغى سلب أرواح وسفك دما
[ 282 ]
وانقض فوق جيوش الباغيين وقد * أذاقهم طعم هول شيب اللمما
وفي ضحى الاحد اليوم السعيد غشى * جموعهم بسطاء ابهت الامما
هناك اصلى بهم نيران معمعة * ما حدثت أو روت عن مثها القدما
هناك خاض مناياهم بشرذمة * من ال قيس بزاة زاحمت دلما
هنالك القوم ولّوا من سطاه كما * ولّى الضباب ولكن قلّ من سلما
هناك كم جثة فوق الثرى سقطت * من العداة وكم هام قد انحسما
بل كم شجاع قضى في نهرها غرقا * وصاحب العمر فيهم فرّ منهزما
هناك كم شردت خيل وقد فرغت * سروجها مذ غدت فرسانها رمما
للّه للّه ما اسطى رجال بنى * قيس اسود تكيد العرب والعجما
ما ارتد منهم فتى الا وفي يده * أسير هول جرى أو راس منعدما
قوم مليكهم المولى الذي رفعت * له المعالي مقاما فاق واعتظما
سلطان قطر ادام اللّه دولته * على المدا وعليه ابّد النعما
تنحوه كل الورى من كل ناحية * لان حصن حماه خير كل حمى
أبقاه اللّه ما لاح الصباح وما * غنى الهزار وما قطر السحاب هما
واما عبد اللّه باشا حين وصلوا تلك المرابيط والروس انسر بهم سرورا زايدا وأيقن بتملك الشام . وارسل مال جزيل إلى ضباط العساكر اكرام . وإلى الذين قبضوا على المرابيط . واتوا برووس القتلى
وقد كان الأمير اعطى اكراميات وافره إلى اهالى بلاده والدولة . وحرر جوابا عبد اللّه باشا إلى الأمير يشكر همته . وبعد ستة أيام حضر أوامر من عبد اللّه باشا إلى