وضباط العسكر بكل اكرام . واجتمعوا جميع العساكر على جسر بنات يعقوب واما عسكر الشام بعد تلك الكسره لم يزلوا هاربين إلى أن وصلوا إلى قرية سعسع وهناك حدث بينهم اختلاف فيما بين إبراهيم القبجى الذي يكنى كور إبراهيم الذي اتينا بذكره وضباط العسكر فقتل منهم اثنين وهم مصطفى آغا واحمد آغا . وأربعة من اتباعهم
ثم إنه في 14 شعبان وجه عبد اللّه باشا خلع الالتزام على جبل الشوف وتوابعهما إلى الأمير بشير كجارى عادته وبوقتها حضر كتابه من درويش باشا والى الشام إلى الأمير بشير يخبره انه في 14 شعبان حضر له اعلام بأنه توجهت عليه ولاية [ 278 ] صيدا ويافا وطرابلوس وكلما هو بيد عبد اللّه باشا ومحرر اسمه الحاج درويش باشا أمير الحاج والى الشام وصيدا ويافا وطرابلوس شام حالا
وعندما وصلت تلك الكتابة إلى الأمير بشير رجع الرسول من دون جواب وحالا وجه تلك الكتابة إلى عبد اللّه باشا . فحضر له جواب انه يطلق التنبيه على اهالى بلاده ويسير بعسكر إلى جسر بنات يعقوب ومحرر اسمه في الامضا السيد عبد اللّه باشا أمير الحاج والى الشام وصيدا ويافا وطرابلوس شام حالا
ثم إنه في 5 نوار المصاقب إلى 26 شعبان « 1 » سار الأمير بشير نهار الجمعة بنفر قليل من خدمه إلى مدينة عكا لأجل مقابلة عبد اللّه باشا ليترجاه بعدول مسير العساكر إلى الشام . حيث إنها باب الكعبة . وكانت جميع عساكر عبد اللّه باشا مجتمعة هناك على الجسر المذكور دولة ومتأولة واهالى جبل الشوف صحبة الأمير خليل بن الأمير بشير .
وكان بعد مسير ذلك العسكر حضر إبراهيم آغا الهيجانى والمعلم إسكندر كاتب مدينة حماه من قبل والى الشام بمراسلة إلى الأمير ليكون مطمان البال وكلما يطلبه من درويش باشا يصير حسب ارادته حيث إنه يستكن في محله . ولا يبدأ منه اسعاف إلى عبد اللّه باشا . واما الأمير وصل نهار الاحد في 7 نوار إلى عكا وقبل وصوله خرج إلى ملتقاه إبراهيم آغا كتخذا بك والشيخ مسعود الماضي وجميع دايرة عبد اللّه باشا ودخل عكا في عراضة وعزّ عظيم . وقوست له المدافع والأبراج . وقابله الباشا بكل اكرام وعند مسيره إلى القناق المعدّ له أنعم عليه الباشا بخلعة فاخرة وقدم له حصانا بعدة كاملة وخنجرا مجوهرا وبقجة ملبوس من خاص ملابيس الباشا . وبات تلك الليلة
هامش
( 1 ) حسابا شرقيا . اما في الحساب الغربي فقد وافق 26 شعبان 1237 - 18 ايار 1822