تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
ومعه شمدين آغا ونعمان آغا وإبراهيم آغا اغاوات الدالاتيه وأبو زيد آغا وموسى آغا الحاسى اغاوات الهواره إلى جسر المجامع ولم يكن طريق إلى العبور من نواحي الشام إلى بلاد نابلوس الا على تلك الجسور . وارسل عبد اللّه باشا إلى الأمير بشير الشهابي ان يوجه ولده الأمير خليل وصحبته عسكر من جبل الشوف وكان لما بلغ فيزو باشا ان الجسور ارتبطت عليه فأرسل اعلم درويش باشا . وطلب منه انه يمده بالعساكر وقد كان بعد ذهاب فيزو باشا من الشام حضر إلى الشام نحو اربع مئة خيال من نواحي حماه فآمر درويش باشا بذهابهم مع كور إبراهيم آغا القبجى . الذي اتى وتقدم الشرح عنه انفا لاسعاف فيزو باشا في 22 رجب الموافق إلي أول شهر نيسان « 1 » توجه فيزو باشا من المزاريب قاصدا العبور على المخض التي على نهر الشريعة . وذهب أيضا محمد آغا الديراني على طريق القنيطره قاصدا العبور على جسر بنات يعقوب الذي يقال له أيضا جسر المجامع [ 277 ] وعندما بلغ إبراهيم كتخذا عبد اللّه باشا ذهاب فيزو باشا والتقاه في العسكر الذي صحبته ليمنعه على العبور على النهر المذكور . ولما بلغ فيزو باشا قدوم عسكر عبد اللّه باشا ارتد بعسكره راجعا وتبعه عسكر عبد اللّه باشا إلى أراضي الزرقه وقد كان وصل إبراهيم آغا الكور بعسكره إلي جسر المذكور ووقع الكون بينه وبين الذي هناك فانكسر عسكر المتاوله إلى قاطع الجسر وحاصروا الارناوط والمغاربة في الخان الذي على الجسر وعندما وصلت الاخبار إلى إبراهيم آغا كتخذا رجع حالا عن طلب فيزو باشا وارتد بعسكره راجعا لمعونة المحاصرين وفي صباح الخميس وصل إلى الجسر وقسم العسر قسمتين ووقع الحرب بين تلك العساكر فانكسر عسكر الشام . وفرّ هاربا وحاق عسكر عبد اللّه باشا على وطاقهم واسلابهم والمدافع والخيام والجبخانه وراح قتل ومرابيط عديدة واما الأمير بشير الشهابي عندما وصله امر عبد اللّه باشا بتوجه ولده وعسكر جبل الشوف . حالا اطلق التنبيه على جميع البلاد ووجه ولده الأمير خليل بالعسكر وعند وصولهم إلى مرجعيون حدثت تلك الحروب التي اتينا بذكرها وسار الأمير خليل بعسكره إلى أن وصل إلى عرضى عبد اللّه باشا . فالتقاه إبراهيم آغا كتخذاه عبد اللّه باشا
هامش
( 1 ) حسب الحساب الشرقي . اما في الحساب الغربي فقد وافق 22 رجب 1237 - 14 نيسان 1822