[ 863 ]
سنة 1225
وفي هذه السنة انعطف خاطر سليمان باشا على الأمير بشير بأنه يكون حاكما على جبل الدروز مدة حياته وارسل له شرطنامات التصريف
وهذه صورته
صدر المرسوم المطاع الواجب القبول ولازم الاتباع إلى افتخار الامرا الكرام مراجع الكبرا الفخام ذو القدر والاحترام صاحب العز والاحتشام ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده . والاعلام به إلى امرا ومقدمين ومشايخ ومشايخ عقل وعقال وأرباب التكلم ومبادرين الأمور واختيارية ورعايا جبل الشوف وكسروان بوجه العموم تحيطون علما . انه غير خافيكم توجهنا لنحو جناب الأمير المومى اليه بسبب وفاده وشدة روايته « 1 » إلى ساير الأمور وأطواره المرضية . وادّاه الأموال الميرية . وتعاطيه طاعة الدولة العلية في أوقاتها وتبوته بالخدامات الصادقة . وربط وضبط وتامينه الطرقاة وأبناء السبيل . فبناء على [ أطواره ] المرضية . وتفوقه بذلك على ساير اقرانه وتعهّده لدينا بموجب سندا محفوظا بخزينتنا على شروط متعينه . وقد أنعمنا عليه بالتزام جبل الشوف وجبل كسروان وتوابعهما بمدة حياته ما دامه مراعى الشروط . وبما ان الداب القديم والقانون المستديم . بكل عام بدخول المارت الجديد يتجدد الشرطنامات ويتشرف المومى اليه بخلعتنا الفاخره . والان قد دخل مارت هذه السنة المباركة سنة 1225 ومراعاة قوانين صوابا وتركها خطاء لزم الان تجديد الشرطنامات واصدار بيلوردينا هذا إليكم لكي تعلموا ان الأمير المومى اليه مبقا ومقرّر بهذه السنة المباركة كما كان سابقا ومفوض بربط وضبط جبل الشوف وجبل كسروان وتوابعهما بموجب الشرطنامات الصادرة من لدنّا فيكون ما بينكم مسموع الكلام مرفوع المقام بما فيه الصالح والعمار وإطاعة أولى الأمور ومهما كان مترتب عليكم من الأموال الميريّة وأعشار شرعيّه ورسومات عرفيه واخراجات شجيه وسقط انعام الدولة العلية صانها رب البرية . توردوه عن يد الأمير المومى اليه من غير توقف ولا تعلل والكل منكم يسعى بأمر معاشه وعمار محله كجارى عوايدكم . وبحوله
هامش
( 1 ) ن 2 : « وشدة روايته وحسن ادارته إلى ساير الأمور » .