محمد الصفدي رجل ظالما امر بنفيه وطيب بخاطر اهالى البقاع وامرهم بالرجوع اواطنهم وتمشى أحوالهم وان بهذه السنة يكون متروكا لهم خمسين كيس من أصل أموال الميريّه ورجعوا من امامه مجبورين مسرورين وبعد رجوعهم إلى البقاع أخبروا الأمير بكلما توقع وانه لا يطلب منهم زخاير ولا مغارم خارجه عن أموال الميريه وقد كان بلغ سعادة الأمير بشير تنبيه يوسف باشا الأول وانه مزمع ان يخرج عسكره إلى البقاع فأخبر بذلك سليمان باشا والى صيدا فرجع له جوابا انه لا ينوهم من والى الشام وامر بارسال عسكر ارناووط إلي صيدا واخرج أوامر بمنع الطرقات عن الشام والاستعداد المقتال . فلما حضرة أهالي البقاع فلم يقدر الأمير بشير ان يأذن لهم ولا إلي أهالي بلاده ان يزرعوا في البقاع وجدد التنبيه بقطع الطرق عن الشام ثم إن حضر الملا سمعيل إلي الشام ووجه معه سليمان باشا كتابات إلى [ 862 ] « 1 » يوسف باشا بانظام الحال ورفع المظالم الصادرة على البقاع فقبل يوسف باشا السؤال وارسل كتابات إلى الأمير بشير تعلن انشراح خاطره وتمشى الأحوال برفع المظالم عن الرعايا وسلوك الطرقات وامر باخراج عبد القادر آغا الكولحلى حاكما علي البقاع وراقت الأحوال في تمام هذا العام اى في خمس عشر يوم من شهر محرم المساقب إلى خمس أيام خلت من شهر كانون الثاني « 2 »
وقد كانت هذه السنة قليلة الأمطار وانعاق المطر إلى خلوص كانون الأول
وفي هذه السنة وقع الصلح بين محمد باشا علي والى مصر وبين سناجق الغز الخارجين إلى الصعيد ورجعوا إلى أراضي مصر وتصرفوا بمالهم من الارزاق وأسكنهم في مدينة الجيزه وبولاق وراقت في أيامه مصر وكان قد سد التغرة الخارجة من البحر المالح على أراضي مصر فاغصبت الأرض وكانت غلال زايدة
وكان في هذه السنة الحرير سعر 50 والحنطة ك 1 سعر 6 والعملة مشخص سعر 5 / 10 اسطنبولي سعر 5 / 6 مصر سعر 5 / 5 مجر سعر 5 / 9 ذهب كبير سعر 38 بوطاقه سعر 5 / 5 يزلي سعر 5 / 2 مجوز سعر 2
وفي هذه السنة دارت الحروب في البلاد الفرنجية وتمرد نابليون الأول على الملوك وترك الديانة مع قومه وقد اجرى اضطهادا جسيما على روميه والمتمسكين بالديانة
هامش
( 1 ) كذا ، ولا وجود للرقمين 860 و 861
( 2 ) كذا في الأصل ، والصواب ان 15 محرم 1224 وافق 2 اذار 1809