المسيحية ومن ثم حضر كتابة من أحد ساكنى روميه توضح حقيقة ما ذكرنا وهذه صورتها
نخبركم انها لا تعرف كيف تكون نهايتنا لأننا حاصلين تحت رق العبودية بوجل جسيم من القوم المتمردين حزب الظلام القايمين ضد الديانة المسيحية كالدياب الكواسر ومجدين علي سلب المال وقد بددوا كل النظامات وانقطع معاش الأكثرين وضبطوا جميع مداخيل الأديرة ونفوا جميع المطارين والكردينالية وروسا العام حتى والحبر الأعظم وبعض امرا وأعيان المدينة ومزمعين ان ينفوا الرهبان ويضبطوا الاديره وهم ماشين على حكم الشرايع الحديثة التي أنشأها نابليون الأول ويدعون أرباب الوظايف إلى الحلفان بحفظ هذه الشرايع . ولا يمكن لكل من هو معتصم بوحدة الايمان ان يفعل هذا ليلا يسقط تحت لايمة الحرم الذي أطلقه الحبر الأعظم . وجعلوا عقد الزيجة أولا ان يكون قدام القاضي وبعده الإكليل في الكنيسة ومن جرى هذه الأمور حاصل خوف ووجل عظيم وفقر عمومى ويأخذون الناس إلى الحروب غصبا . وبالنتيجه والاختصار نقول إن أبواب الجحيم انفتحت وخرج اركون الظلام . واما الحبر الأعظم بعد ما استمر في سرايته سنة وخمس اشهر وخمسة أيام ففي ستة من شهر تموز سنة 1809 بعد نصف الليل اجتمع القوم وربطوا الطرقات حتى لا أحدا يخرج من منزله ثم وضعوا السلالم وصعدوا إلى عنده وعرضوا عليه صكا لكي يسجله بختمه وقيل إن مضمونه خمس [ شروط ] الأول ان البابا يكون مقره في باريز مع مجمعه حتى كلما بت امرا يكون بعلم نابليون المذكور الشرط الثاني ان جميع المرسلين بأمر البابا إلى البلاد البعيدة يكونون بادريه فرنساويه ونفقتهم تعطى لهم من سلطان فرنسا الشرط الثالث انه متى قضى علي البابا لا يقوم بابا بعده الا من فرنسا الشرط الرابع يتضمن تلاشى الرهبنات بوجه العموم الشرط الخامس هو ان يسمح للرجل الجندي في غيابه عن حرمته ان يتخذ له امرأة ثانية وكذلك كل امرأة لا تلد أو تنغص عيش رجلها فله ان يتخذ معها اخري فاما البابا فلم يرتض بذلك بل زجرهم وحينيذ قبضوا عليه وانزلوه في كروسا تحت القفل ومعه وزيره وسافروا به وقد كان الحبر الأعظم كل اقامته مسجونا في سرايته دايما كان مضادا اراوهم ومطلقا الحرم الكبير علي أصحاب هذه الأفاعيل والمشيرين والمجيرين والمساعدين لهم فهذا ما هو تامم الان والذي يجد نخبركم به
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 551
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٥٥١