خاطر فحضر له وسار صحبة على آغا السلحدار كما ذكرنا
واما الأمير بشير بعد مسير علي آغا السلحدار . سار ذلك النهار الخميس في 22 ج 2 الموافق إلى اذار . كف راجعا إلى بلاده . وسار من قرية بيت لهيا إلى قرية النباطيه في بلاد المتاوله وكان المسير عشر ساعات وكان في ذلك النهار هواء عظيم تضايقت منه الناس . وقصد الأمير ان يكون طريقه على الساحل لأجل الراحة
ثم عند الصباح سار الأمير ومن بصحبته من النباطيه . إلى قرية ديربسين التي بقرب مدينة صيدا . وكان يوم مطر وبرد زايد . وعند الصباح سار الأمير أيضا من دير بسين إلى محله في بتدين
وقد كان ارسل عبد اللّه باشا إلى الشيخ فارس بن الشيخ ناصيف النصّار والمشايخ المتاوله انهم يريد يرجع لهم حكم بلادهم اى جبل عامل التي تسمى الان بلاد الشمور وبلاد الشقيف وان يرفع المتسلمين منها ويجعل عليهم رابطه لكي يوردوا الأموال التي كانت تنورد عن يد المسلمين الذين من قبل الوزير . ويترك لهم خمسين الف قرش في كل عام . ومئة غرارة شعير بحيث ان يكون عندهم الفين نفر خيل وزلم عسكر مقيمين إلى اى وقت لزموا للوزير . فأبوا المشايخ المذكورين عن ذلك ولم يقبلوا احتسابا من الغدر . ثم بعد جملة مراجعات ارسلوا استشاروا الأمير بشير الشهابي حيث كانت محبة زايدة عظيمة . وكان الأمير يروم قيام صالح المذكورين [ 275 ] فرأى ان ذلك صالح لهم ان يرجع لهم حكم بلادهم كما كان في زمان ابايهم ويصير لهم الامر والنهى ويحتووا على خدم وخيل وترتفع يد المتسلمين عن رعاياهم وأهل بلادهم وعندما رجعوا الرسل إليهم من عند الأمير بشير بما ذكرنا ارسلوا الحاج حسن شيت . الذي كان بمقام كأخيه عند الشيخ فارس الناصيف إلى عبد اللّه باشا يطلبوا منه ما آمر به وان يحرر لهم صك بعدم التغيير بما وعد فحرر لهم الباشا ان لا يقع معهم في الزمان انتقاض . ووجه لهم الخلع كما كانت عادة ابايهم من والى صيدا في قديم الزمان . وابتدوا أوليك المشايخ يهتموا في تدبير خيل وسلاح . ويعينوا أناس من بلادهم حسب ما امرهم عبد اللّه باشا وأعطاهم أيضا بلاد مرج عيون وربط عليهم مال معين كما كان على المتسلمين
في هذه الأيام في شهر جماد الثاني اعرض على بيك الأسعد متسلم طرابلوس إلي عبد اللّه باشا بأنه بادي من مصطفى آغا بربر تخربط في الاياله . ويراسل درويش باشا والى الشام فحضر له امر ان يرمى القبض عليه . وكان مصطفى بربر ساكنا في العماره التي
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 710
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧١٠