عمرها في قرية ايعال بقرب طرابلوس . ولما حضر ذلك الامر . فلم يقدر ان يذهب حتى يقبض عليه . بل ارسل جميع أناس حكمه وجمع غفير من عكار وصافيتا . ولما بلغ مصطفى آغا ذلك الجمع تحقق انه عليه . ففرّ إلى جبة بشرى وحرر عرض حال إلى عبد اللّه باشا توسل وارسله داخل كتابه إلى الأمير بشير الشهابي والتمس منه ان يوجه ذلك العرض داخل عرض حال منه يترجى به مراحم عبد اللّه باشا بالعفو وفي الحال ارسل الأمير عرض إلى عبد اللّه باشا يترجاه في العفو عنه والصفح فرجع إلى الأمير جوابا بقبول ما التمسه . وانه اكراما لخاطره سمح إلى مصطفى آغا . ومرسوم للمذكور انشراح خاطر
وفي الحال وجه المرسوم إلى مصطفى آغا . ففرح مصطفى آغا . وانسر خاطره وتطمن . وحالا حضر إلى بتدين في 12 رجب الموافق إلى 27 اذار « 1 » وبعد حضوره ارسل الأمير عرض إلى عبد اللّه باشا . بان مصطفى آغا حضر إلى محله . وحيث إن سؤال الأمير كان مقبولا عند عبد اللّه باشا بكلما يلتمس منه . وحالا وجه إلى مصطفى آغا بربر خلعه . وان يرجع إلى طرابلوس متسلما كما كان وعلى بيك الأسعد ينعزل عنها ويرجع إلى عكار .
وسار مصطفى بربر من بتدين بالفرح والسرور [ 276 ] وصحبته أوليك المباشرين الذين حضروا من قبل عبد اللّه باشا بالخلع لأجل محاسبة على بيك . وان يرجع إلى مصطفى كلما سلبه من محله . فالتزم على بيك انه يرجع حسب امر الوزير كلما اخذه وباع . وكان بعد حضور مصطفى آغا إلى جبة بشري فأرسل على بيك وضبط قرية ايعال وسلب كلما موجود من أثاث ومضاغ قديم وقمح ومونه واشيا كثيره . وباع أكثره
وفي هذه الأيام تعاظم الاختلاف وعدم الايتلاف بين عبد اللّه باشا والى صيدا ودرويش باشا والى الشام واجلب عبد اللّه باشا البعض من مشايخ بلاد نابلوس إلى غرضه .
فوقعت الفتن بين اهالى تلك البلدان واقتسموا إلى فيتين ووقع الحرب بينهم ثم وجه درويش باشا كتخذاه فيزو باشا بعسكر إلى بلاد النابلوس وعندما بلغ عبد اللّه باشا وصول فيزو باشا إلى صحراء المزيريب ارسل بالحال جمع عساكره . ووجه إبراهيم آغا الذي كان اغة الجرده سابقا سارى عسكر وصحبته الارناوط والمغاربة إلى جسر بنات يعقوب ووجه معه الشيخ فارس الناصيف بعسكر المتاوله . ووجه كتخذاه سارى عسكر
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان 12 رجب 1237 وافق 4 نيسان 1822