وحسن سعيكم فهذا الملحوظ منكم ولا غرو بذلك فحسب الوالد أبيه فربنا يحرسكم ويحفظكم ويزيدكم نجاح وتوفيق . والان لأجل ترفع شانكم واظهار محظوظيتنا وانشراح خاطرنا بكم مرسلين لكم خنجر مجوهر عن يد افتخار الأماجد والأعيان .
سلحدارنا ولدنا على آغا زيد مجده . بمنه تعالى تنقلونه بكمال الصحة والرفاهيه . وان شا اللّه تعالى توجهنا الأخص . وحبنا القلبي لنحو ولدنا والدكم المكرم . ولنحوكم دايما بالازدياد لا يقبل التغيير ولا ارتقاض بوفوده من الأوقات هذا ما لزم اخباركم في 16 ج سنة 1237
ثم إنه في ثاني الأيام أكرم الأمير الضباط بمال كثير وودعوه وساروا حسب امر الوزير وأكرم الأمير على آغا سلحدار . واتباعه بعشرة آلاف قرش . ثم رجع على آغا سلحدار . وصحبته عبد اللّه آغا شاناتا . وهذا المذكور كان في خدامة عبد اللّه باشا . مقيما من أيام سليمان باشا . فطرده عبد اللّه باشا وسار المذكور إلى الشام . ثم إلى حلب ثم إلى أنطاكية . ولما قدم درويش باشا إلى الشام التقى به في الطريق وخدم عنده . وبعد دخوله للشام سار عبد اللّه شاناتا إلى عكا . وانشرح خاطر عبد اللّه باشا عليه وأعطاه متسلمية مدينة طرسوس فبقى مدة . وأقام وكيلا بها . ثم وشي به إلى عبد اللّه باشا انه ظالم ومداوم المنكرات . وزادت به الشكايات من الذين كانوا يكرهونه فصدق عبد اللّه باشا كلام الوشاة به . وآمر على بيك ان يقبض عليه ويسلب منه كلما اخذه . فلم يمكن على بيك القبض عليه . لان عبد اللّه آغا كان قد عيّن عنده نحو مايتين خيال وأعطاهم خيل وسلاح فأرسل على بيك له ان يحضر لأجل نظام مقاطعة الضنية ولما فهم من بعض محبيه ان عبد اللّه باشا آمر على بيك ان يقبض عليه فرّ هاربا نواحي حماه ثم إلى بلاد الشام . وتفرقت عنه أكثر أصحابه وضبط علي بيك ما وصل اليه من أسبابه .
ثم إن المذكور سار من بلاد الشام [ 274 ] إلى مدينة حلب
وقد كان الأمير بشير الشهابي يودّ عبد اللّه آغا شاناتا ويميل اليه لأجل صداقته له .
فأرسل يلتمس من عبد اللّه باشا الصفح عن المذكور وان يحلم برجوعه إلى خدامته . ومن حيث انشراح خاطر عبد اللّه باشا على الأمير وانه لا يصدّ رجاه . آمره ان يرسل أناس بطلبه . وفي الحال حرر له الأمير ان يرجع ووجه له البعض من خدمه . فلحقوه في مدينة حلب وعندما وصل له كتاب الأمير رجع بالحال على طريق حمص وكان وصوله والأمير في وادى التيم . وبالحال اعرض إلى الوزير عن وصوله والتمس بمرسوم له انشراح
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 709
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٠٩