تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الحق من القوى للضعيف وننصف المظلوم من الظالم وننهى عن ساير المنكرات ونزيل البدع السيّات المحدثات ونحن في الاعتقاد على عقيدة السلف والصواب السلف الصالح من الصحابت وتابعيهم باحسان ونوصف اللّه تعالى ونقدسه بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسول اللّه صلّي اللّه عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل فنتبت للّه تعالى ما أثبت لنفسه من الصفات وننفى عنه مشابهت المخلوقات ولا نكفر أحدا من أهل الاسلام بذنب ولا تخرجوا منهم بعمل ولا [ نكفر ] الا من كفر باللّه ورسوله كما اشركا باللّه وسال من غير اللّه قضا الحاجات وتفريج المكربات وأغاثت [ اللهفات ] . ولا نقاتل الا من آمر اللّه بقتاله من المشركين ومن ترك شرايع الدين . قال قاتلوا المشركين حيث وجدتوهم خدوهم واحصروهم واقصدوا لهم كل مرصدا فان تابوا وأقاموا الصلاة واتوا الزكات فخلوا سبيلهم « 1 » . وقال في الآية الشريفة
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
« 2 » وتبت في الصحيحين عن النبي . قال أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا اللّه ومحمد رسول اللّه ويقيموا الصلوات ويأتوا الزكاوات فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دمايهم وأموالهم وحسابهم على اللّه تعالى فعلّق رسول اللّه العصمة علي الشهادتين التي هما أصل دين الاسلام وعلى أقامت الفرايض من الصلاة والزكات . فمن لا يفعل ذلك لم يعصم دمهم ومالهم ومن فعل ذلك فهو المسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين . فهذا الذي ذكرناه [ 859 ] « 3 » فهو حقيقة ما نحن عليه وندعوا اليه الذي هدانا « 4 » إلى هذا الدين ومن علينا [ باقتفاء ] اتر سيّد المرسلين وأنت في [ حفظ ] اللّه وأمانه [ امين ] . [ وفيها ] قد شرع سعادة الأمير بشير عمار جسر نهر الكلب . الذي انهدم في الأعوام السالفة كما مر ذكره في تاريخنا هذا وقد ابناه قديما الملك أنطونيوس قيصر ثم هدم وابناه الملك الأشرف سنة ثم هدم سنة . واعتنا ببناه الأمير حسن الشهابي ولم يثبت بناوه وقبل ان يتم هدمته الامياه فامر في بناه بهذه السنة سعادة الأمير بشير كما ذكرنا وقد كتب تاريخه هذا
هامش
( 1 )« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ». ( القرآن 9 [ التوبة ] 5 ) ( 2 ) القرآن 9 [ التوبة ] 11 ( 3 ) كذا ، ولا وجود للرقم 858 ( 4 ) وفي تاريخ جودت : « ونحمد الذي هدانا » .