تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
وكانوا الوفا لا عداد لجمعهم * ولكنهم يوم الوغا ما سووا فردا فحالا عليهم ارسل الجيش فاتكا * ففروا ولم يخشوا على حالهم نقدا وقال عليهم دونكم وعليكم * بهم ساعة تشفى الفواد من الاصدا فما تم الا والأسود تخاطفت * روس عن الأجساد قد مليت حقدا وساروا إلى جيش الأمير ذبايحا * واسرا لمن منهم تخير في الافدا وكان امام الجيش أشبال عزه * وبعض بنى الأعمام ممن حوى رشدا وبعض شيوخ الشوف أنصار بابه * واتباعهم أكرم بسايرهم أسدا حووا عنده الذكر الجميل وضارعوا * به عربا سادوا بأجداده نجدا فحيدرهم قل قاسم الضد في الوغا * خليل امين كلهم قهروا الضدا وعباسهم في الحرب بسام سلمهم * علىّ مقام قل ومقدمهم مجدا وناصيف بالانصاف في يوم لحفد * مع الامراء الغرّ قد ابدل الجهدا
[ 257 ]
وباقي رجال جوّدوا الطعن في العدا * وما أحدا الا ومنهم نضا حدا ليوث تفادون الأمير بنفسهم * وقد صدقوا في حب سيدهم ودا وفادوه بالأرواح فاكتسبوا الثنا * لديه فأضحت منه عيشتهم رغدا ليسموا به فخرا ويعلو مراتبا * بهمته وليبلغوا [ بالوفا ] قصدا فقد [ بددوا ] الأعداء في يوم لحفد * واعداوهم خابوا وما بلغوا قصدا وراحوا حيارى هازمين ونكسوا * رووسا واغتدى قرب امالهم بعدا ولكنهم من جهلهم وشقايهم * اتوا ثانيا مثل الجراد إذا امتدا إلى ارض عمشيت على زعم انهم * يتيرون حربا بعد ما وجدوا طردا وراحوا جبيلا طالبين بجهلهم * نزال أمير قد أكبادهم قدا وإذ بقدوم الشيخ نجل بن قاسم * اتى لجبيل هد قوتهم هدا فلما روا معه العساكر أقبلت * بأمر أمير الشوف قد لزموا الحدا وحالا إلى تلك الفعال تحققوا * بان أبى سعدى يسكنهم لحدا فجاوا إلى أبوابه وتواقعوا * عليه ليعفوا عن جنايتهم صدا فلما رآهم طايعين لامره * مادّين للسلطان ما غيرهم ادّا عفى عنهم والعفو شيمة أهله * وسيمته فيها حوى الشكر والحمدا