تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
فاعرض الأمير إلى عبد اللّه باشا عن تجرى باشة الشام على قرايا البقاع وارسل عسكره . فامر عبد اللّه باشا ان يرجع الأمير من جبيل إلى محله . ويوجه عسكرا يطرد عسكر درويش باشا من البقاع وانه يمده بالعساكر إذا لزم الامر وفي 25 ك 2 الموافق إلى ربيع الأول « 1 » رجع الأمير إلى محله إلى بتدين . وحينيذ اتته الأعيان تهنيه بظفره ما ابتغى . منهم العالم البارع الشيخ صالح الترشيحى قاضى ترشيحا وقتيذ مهنيا إياه بقصيدة وهي
سعدت بكم لما حفظت لكم عهدا * ومعروفكم والفضل صيرني عبدا وبعت إليكم لا إلى الغير مهجتي * على فرض انى قد ملكت لها عقدا يا آل شهاب بي لكم عظم صبوة * إذا نشرت بالكون تملاوه وجدا ملكتم فوادي وهو بعض جوارحي * فدونكم كلى إليكم غدا يهدى فجودا وجودي تقبلوه فإنه * وحق الوفا عنكم ايا سادتي ردّا فواللّه لو خيرت في الملك دونكم * لما قبلت نفسي ولا رضيت قصدا وكيف وأنتم لي من الدهر نجدة * إذا انا يوما رمت من فضلكم نجدا
[ 256 ]
فأنتم اسود الحرب في حومة الوغا * إذا ما الوغا والحرب عنصره اشتدا قطعتم بسيف [ النصر ] ارقاب ضدكم * وكم بسيوف النصر فرقتم الاعدا إلى اللّه سلّمتم سلمتم من الردا * ومن لإله العرش سلّم لا يردا بسعد أبى سعدى تعالت سعودكم * فطوبى لمن راعي ذمام أبى سعدى فتى خصه الرحمن منه بهيبة * وحسن مزايا لا يحيط لها عدا له همة تعلو على هامة السما * إذا ما ظلام الحادثات قد اسودا سلوا عنه يوما كان في ارض لحفد * وعن قلبه كيف الثبات له اعتدا وكيف استهان الامر والامر هايل * لكثرة ما شام الجماهير والجندا وكيف به [ احتاطوه ] يرمون اسهما * عليه وسهم اللّه أقوى بهم نفدا فلما رآهم طاغيين ببغيهم * تانّى وهم عن بغيهم ما رأوا بدا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان 25 كانون الثاني في هذه السنة 1822 وافق 2 جمادى الأولى 1237 .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 695 | حيدر أحمد الشهابي