تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
إلى قرية بشرى واستقام مدة حتى جمع الأموال الميريه والخراج كما كان طالبا من تلك البلاد . ثم طلب من البلاد خمس ماية كيس خرج عسكر وجرم المفسدين وكلمن تظاهر ضده من تلك البلدان من أصحاب الفتن والفساد ثم بعد ذلك رجع الأمير إلى مدينة جبيل في تشرين الأول واصلح ما كان داثرا من قلعة المدينة . وحصّنها حسب ما امره عبد اللّه باشا وأورد ما كان تعهد له به . من الأموال الميرية . والخدامات وصدق في خدامته وزاد حب عبد اللّه باشا له . وتعاظم قدره عنده واعطى الأمير أكابر بلاده ما كان لهم من العوايد . وأفاض عليهم المكرمات فزادوا رغبة في خدامتهم له سيما بنى يزبك . وبيت أبو نكد الذين كانوا مطرودين كما مرّ عنهم الشرح في تاريخنا هذا . ورجع كل منهم إلى محله . وبقي الأمير بشير والشيخ بشير في مدينة جبيل . حسب ما امره عبد اللّه باشا لأنه كان محتسبا على المدن البحرية من مراكب الاروام . ثم جرم الأمير اهالى كسروان بأربع ماية كيس . واهالى قاطع بكفيا بمايتين كيس لأنهم قد كانوا تظاهروا بالخيانة مع الأمير حسن والأمير سلمان واهالى بلاد جبيل كما اتى الشرح عنهم مقدما . وأورد الأمير إلى الشيخ بشير ما كان استدانه منه اي الخمسماية كيس التي اتى شرحها . وما كان قدمه للخرج في حوران فبلغ جمع ذلك الف وماية وستين كيس وفي هذه الأيام حضر حسن آغا العبد حاكم البقاع إلى قرية عميق لأجل الضيافة فما قبلوه أهلها وطردوه في البارود . فنهب الطرش الذي هناك إلى اهالى الجبل وسار به إلى الشام . ولما بلغ ذلك الأمير بشير ارسل إلى اهالى البقاع ان يرحلوا إلى قرى الجبل وإلى زحله . وعزم على ارسال [ 255 ] عسكر إلى بلاد الشام وقد كان فيزو باشا القيم مقام من قبل درويش باشا والى الشام . وعندما وصل الطرش الذي اخذه حسن آغا « 1 » إلى الشام طرحه فيزو باشا على قرى الشام . فبلغ ثمنه نحو ثمان مئة وسبعين كيس ثم في 15 صفر في هذه السنة 1237 دخل الحاج إلى الشام وبعد وصول درويش باشا إلى الشام ارمى القبض على اهالى جبل الدروز الذين كانوا وقتيذ موجودين بالشام . واعطى حكم البقاع إلى محمد آغا بوزو . ووجه معه مايتين خيال إلى البقاع
هامش
( 1 ) ن 3 : « مصن آغا » .