حساب الروم الموافق إلى 11 ذي الحجة . تباين على ظهر الشير الذي تجاه عرضي الأمير عسكر نحو الفين نفر . وتحققوا انهم أوليك الذين كانوا مجتمعين في قرية حاقل . ثم انتقلوا إلي ميفوق . وحضر إلى عندهم جماعة من جبة بشري . ثم حضروا إلى ظهر الشير الذي تجاه لحفد وتباين قبالهم إلى ناحية القبلي أناس متاوله
وقد كان في ذلك النهار ارسل الأمير اثنان من خاص خدمه إلي اهمج يتكلموا مع الذين مجتمعين هناك بان الأمير قد ارتضى ان لا يأخذ منهم سوى مال واحد وانه يقوم من تلك البلاد ويرجع إلي بلاد الشوف . وهم يجمعوا ما بقي من الميري .
ويوردوها له من دون حوالي ولا لزز في الطلب . وقبل رجوع الرسل حضروا أوليك الجماهير إلى شير لحفد كما [ 243 ] ذكرنا واشتهروا على ذلك الشير فلما نظرهم الأمير امر لمن صحبته ان لا أحد يقوس ولا يبدي في حركة قتال
وقد ابتدوا أوليك الجماهير يرمون القواس على عرضى الأمير ولم يكون يأذن لمن معه ان يحاربوا بل جمع من الذي بصحبته إلى القرب منه . واختبوا من رمى الرصاص وقد تصاوب البعض من خيل من زود رمى الرصاص
فعند ذلك نهض عسكر الأمير واقتحموا علي ذلك العسكر . وتبعتهم الخيل من الامراء . والمشايخ والخدم فكسروا ذلك العسكر بشدة بطشهم حيث إنهم لم يكونوا أكثر من ثلث ماية نفر ومايتين خيال فقط . وعندما صعدوا إلى ظهر الشير ابتدى القتل في ذلك العسكر . والبعض ارتموا من ظهر الشير إلى أسفل فماتوا . والبعض قتلهم ذبحا من عسكر الأمير وطردوهم مسير ساعة . ولما غربت الشمس رجع عسكر الأمير منصورا وتشتتوا أوليك الرجال في تلك الوادي . وقد مات منهم ما ينوف عن الماية والخمسين من دون المجاريح والذين قبض عليهم اتوا بهم قدام الأمير فامّنهم على دمهم وأطلقهم . ولم يمت من عسكر الأمير سوى ستة رجال واربع روس من الخيل وبعض مجاريح
وقد كان الأمير باقيا في مكانه وانما عسكره هجم على تلك العساكر من دون امره
واما المتاوله الذين كانوا قد تباينوا مجتمعين قبلي قرية لحفد عندما شاهدوا عسكر النصاري مكسورا . اظهروا ان سبب حضورهم لأجل انهم يدخلوا في خاطر الأمير وحضر البعض منهم امام الأمير . فطمنهم وطيب خواطرهم
واما أوليك الرسل الذين كانوا من قبل الأمير مجتمعين مع الذين كانوا في قرية
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 686
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٨٦