تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
اطواركم وصدق اطاعتكم وخلوص طويتكم وافراغ جهدكم في الخدامات المرضية كالشمس برابعة النهار وبحوله تعالى ما بقي عندنا ادني اشكال ولا اشتباه من نحو صداقتكم بوجه من الوجوه فالان لأجل تأكيد حسن توجهنا لنحوكم وترفيعا لشانكم ولكي يتحقق للخاص والعام محظوظيتنا من نحوكم وقبول خداماتكم لدينا سمحنا لكم في ارجاع نفس جبيل إلى التزام ولدكم تتصرفوا بها كما كنتم مصرفين بها سابقا واصدرنا اوامرنا إلى متسلمنا بها سابق إسماعيل آغا والى سر مغربيان بابنا الحاج عرب آغا ان يقوموا من المحل المذكور فالمراد بعد قيامهم تتسلموا المحل المذكور وتكونوا مشروحين البال والخاطر قارّين العين والناظر من ساير الوجوه وان شا اللّه تعالى توجهنا ورضانا لنحوكم كل وقت بالازدياد ولا يعتريه شوايب النقصان ودايما [ واصلوا ] تحريراتكم لطرفنا فيما يقتضى ايضاحه والسلام في ذي الحجة 1236 وعندما حضرت هذه الأوامر نهض الأمير من قرية عمشيت إلي مدينة جبيل ونزل خارج المدينة وعند الصباح حضر التخبير ان الشيخ بشير جنبلاط والشيخ حمود أبو نكد والشيخ على العماد والبعض من [ 246 ] المشايخ بيت تلحوق وبيت عبد الملك قادمين بالعسكر نحو الفين نفر . وقد كان عند وصولهم إلى الغرب باتوا هناك . وفي الليل اتتهم الاخبار بان الأمير حسن والأمير سلمان متوجهين تلك الليلة إلى كسروان . لكي يربطوا الطريق في نهر الكلب . ويمنعوا المشايخ المذكورين عن الوصول إلي عند الأمير بشير وبالحال سار الشيخ حمود أبو نكد بجملة من الخيل إلى ارض الشياح وأكمن هناك لكي يمنع الامراء المومى إليهم عن المسير إلى كسروان وقد كان الأمير حسن حضر ذلك النهار من عين تراز إلى وادي شحرور وسار في الليل طالب بلاد كسروان وصحبته نحو خمسين نفر . وعند وصوله إلى ارض الشياح نهض الشيخ حمود ومن معه امامه . وعندما علم به ارتد راجعا ومن معه على طريق الحدث فتبعه الشيخ حمود بتلك الخيل التي صحبته فقبضوا على جملة أناس من اتباعه وعلى البغال و [ السياس ] ولم يزلوا في طلبهم إلى الحدث . وفي مرور الأمير حسن على الحدث اضطر الأمير سلمان انه يقوم هو وولده واخوه معه ورجع الشيخ حمود ونهبوا اتباعه البعض من أهالي الحدث واما الشيخ بشير جنبلاط لما بلغه خبر ما توقع في الحدث بين الشيخ حمود والامراء توجه حالا من الشويفات والتقى في الشيخ حمود راجعا من الحدث وساروا سوية إلى نهر الكلب . وعند وصولهم بلغهم ان البعض من اهالى كسروان مجتمعين في انتظار
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 688 | حيدر أحمد الشهابي