الأمير حسن والأمير سلمان . وعندما شاهدوا عسكر الشوف ارموا عليهم بعض قواسات فهجمت عليهم الرجال وحالا هربوا من امامهم . وقد قتل من أهل كسروان اربع أنفار . ونهب عسكر الشوف زوق مصبح جميعه . وكسبوا احسانا وأموالا لا تحصى وباتوا المشايخ تلك الليلة على نهر الكلب . وعند الصباح ساروا إلى نهر [ 247 ] إبراهيم وعند وصولهم رأوا نحو خمسين نفر من الفتوح على تلك التلول . فسار إليهم الشيخ علي العماد ومن معه فهربوا من امامهم . ونهب الشيخ المذكور تلك القرايا المختصة في نهر إبراهيم . ثم ساروا الجميع إلى جبيل وبعد وصولهم إلى مقابلة الأمير تظاهر عسكر تجاه جبيل لأنهم قد كانوا الذين تجمعوا لقرية غرفين حين بلغهم قيام الأمير من عمشيت إلى جبيل اخذهم الطمع وترجّوا في قيام اهالى كسروان وحضور الامراء إلى عندهم . ومنع المشايخ القادمين من الشوف إلى عند الأمير فتجمعوا اهالى تلك المقاطعات والمتاوله إلي عمشيت وتلك القرايا
وعند نهار الأربعا في أول شهر أيلول الموافق [ 16 ذي الحجة سنة 36 ] « 1 » نهض الأمير من جبيل وفرق عساكره ثلاثة أقسام فالشيخ بشير ورجاله ساروا على طريق دير البنات .
وبنى يزبك على طريق عمشيت والأمير ومن يتبعه قصد العسكر الذي في قرية اده
وعندما نظروا أولئك الجماهير المتجمعة بتلك القرايا مسير الأمير بشير بالعساكر إليهم فرّوا هاربين . وكلمن طلب محله فنهب عسكر الأمير تلك القرايا واحرقها بالنار .
ورجع تلك الليلة الأمير إلى جبيل . وبعد ذلك ابتدوا يحضروا البعض من تلك المقاطعات ويتراموا على الأمير بالصفح عما أبدوه مقرين بغلطهم ومعترفين بذنبهم وجهالتهم وخسافة عقولهم . والأمير يعفى عنهم ويطمنهم علي دمهم ومالهم ويأمرهم ان يوردوا المطلوب منهم حسب المعتاد
ثم في ثالث الأيام نهض الأمير من مدينة جبيل إلى مدينة البترون . وعند الصباح سار إلى نهر أبو علي . الكاين ما بين مقاطعة [ 248 ] الكوره ومقاطعة الزاوية . ونزل بالعسكر هناك وكان ينوف عسكره عن ثلاثة آلاف وحضروا مشايخ جبة بشرى وتراموا علي الأمير بالصفح عما بدى من اهالى الجبه لان أوليك المشايخ ما كانوا راضيين في اظهار
هامش
( 1 ) حسب الحساب الشرقي . اما في الحساب الغربي فقد وافق 16 ذي الحجة 1236 - 14 أيلول 1821