مولى كريم سما قدرا وطاب ثنا * وسهمه من ثراة المجد قد رجحا
بشير نصر أرانا بدر طلعته * شهاب سعد بافلاك العلا لمحا
ليث تذيب العدا رعبا مهابته * ان هر صارمه البتار أو رمحا
صافي السريرة ما هاجت خواطره * لنيل مكرمة الا بها نجحا
يغرّد العدل في ساحاته طربا * ويرتع الامن في روضاته مرحا
[ 240 ]
كم مجرم بات ظمانا بسطوته * ومعدم في ندى كفيه قد سبحا
أضحت له رتب العليا زاهرة * لما تردى بثوب المجد واتشحا
عمّ الأنام سرورا عود رتبته * وان تكن جمحت فالعزّ ما جمحا
ما فارقته قلى بل أظهرت حكما * وطرفها لسواه قط ما طمحا
إليك أهدي الهنا يا من بسودده * كأس المسرة والأفراح قد طفحا
بخلعة زفها مجد وجاء بها * سعد فلا زال يجلوها ولا برحا
غراء جات تنادي وهي باسمة * ان الصباح لدي عيني قد وضحا
فافتر ثغر المعالي عندما ابتسمت * لك الأماني وراق الدهر واصطلحا
وأقبلت بكر فكر تنجلى طربا * من خادم مخلص هنّى وقد مدحا
هبها القبول ودم بالنصر ذا سلم * ما طاير فوق افنان الربي صدحا
وبعد ان تشرف الأمير بشير بالخلع علي حكم البلاد . حضروا جميع أكابر البلاد من امرا ومشايخ لأجل التهنيه . وبقي الأمير مقيما في عين السمقانيه نحو عشرين يوما ثم عزم على المسير إلى بلاد جبيل . لأجل جمع الأموال الميريه ومال الخراج . لأجل الايراد إلى خزينة الوزير حيث إنه لم يكن باقيا من أموال ميرى بلاد الشوف وكسروان غير القليل لكون ان الامراء قد كانوا اجبوا أكثر مال ميرى البلاد
ثم إنه في تموز الموافق إلى شهر شوال « 1 » سار الأمير من السمقانيه إلي قرية حمانا .
لأنه كان واقع اختلاف فيما بين الامراء بيت ابللمع واهالى المتن لأجل فايض مال الميري . الذي يخص الامرا المشار إليهم فوفق الأمير فيما بينهم . وجمع ما كان باقيا في المتن من أموال الميريه المال مالين . حسب بلاد الشوف وغيرهم
هامش
( 1 ) ن 3 : « وفي 13 تموز الموافق إلى 25 شوال » .