وهذه صورتها جناب افتخار الامرا الكرام . ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده
بعد السلام التام نعرفك انه قد حضر لنا عرض حال من أولاد عمك وهو واصل ليدك . والمرسال أمرنا بعدمه . ومن الان وصاعد اى من حضر من ذلك الطرف بغير علمك نأمر بعدمه . لزم تعريفك بذلك والسلام سنة 236
وعندما حضرت الخلعة الفاخرة إلى الأمير بشير إلى عين السمقانيه كما تقدم الشرح انفا . انشده بهذه القصيدة المعلم الأديب والشاعر اللبيب العالم العلامة المعلم بطرس كرامه مهنيا إياه بها وهي
ساقى المدام فزند الشوق قد صدحا * قم واسقنيها سلافا وامل لي القدحا
وعاطنيها صبوحا كالصباح لقد * رق النسيم وراقت والزمان صحا
[ 239 ]
واخلع عذارك إذ تجلى عليك ولا * تطع مقالة لاح لام أو نصحا
فإنما الراح راحات النفوس فقم * واغنم من العيش واللذات ما منحا
وباكر الروض وانشق عرفه سحرا * واجل الكووس وخذها بكرة وضحا
بكرا معتقة شمطا محدثة * عهد السرور لصب هام واصطبحا
مدامة اطلعت فوق الكووس لنا * من الحباب نجوما أشرقت فرحا
دخلت حانتها ليلا أطوف بها * فاشرق الدن صبحا والشذا نفحا
فكال خمارها من دنه ذهبا * وكلته فضة تاللّه ما ربحا
كم ليلة بتها والكاس دايرة * يديرها اهيف كالظبى ان سرحا
مهفهف مايس الاعطاف معتدل * بلين قامته غصن النقا فضحا
ساق تداوى الحشا اقداح خمرته * لكنه بسهام اللحظ قد جرحا
أذاع وجدى به سحار مقلته * والحب أحسنه ما كان مفتضحا
عذاره الذهبي روحي به ذهبت * وجفنه الأدعج السفاح قد سفحا
تريك غرته من تحت طرته * ليلا وصبحا فسبحان الذي منحا
أصبحت لا ارعوى عن حبه ابدا * ولا أراعي عذولا لامنى ؟ ؟ ؟ ولحا
اسلو محبته ان اسلو مدح فتى * عزّ لغير اكتساب الحمد ما جنحا
اعني الأمير الذي من فيض راحته * سحايب الجود تهمى كلما سمحا