تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الموهّب للّه إلى يوسف باشا « 1 » السلام التام والتحية والاكرام [ يهدا ] إلى سيّد الأنام محمّد عليه أفضل الصلاة والسلام . وبعده ننهى إلى الجناب المكرم والمحب المحترم يوسف باشا بلّغه اللّه من الخيرات ما شاء . فقد وصل الينا كتابكم وفهمنا ما حواه خطابكم صحبة الركب القادمين إلى بيت اللّه الحرام . إذ وصلوا في السلام وحصل لهم ما أرادوا من مشاهدة تلك الأماكن العظام . وقضوا المناسك وبلغوا المرام ووقع لهم منا ما شاؤوا من حسن الرعاية والاحترام وعاملناهم بما استحقّوه من الاكرام وتأملوا ما نحن عليه من إقامة الشرايع الدينية واحياء السنن النبوية والحمد للّه الذي بنعمته نتمم الصالحات وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا اللّه . لقد جاءت رسل ربنا بالحق وكنا قبل منّت اللّه علينا في هذا الدين في غاية الجهل والضلال المبين . فهدانا اللّه لدين الاسلام . فانقدنا به من الضلالة . وبصرنا بعد العماية وجمعنا به بعد الفرقة . فأزال اللّه به الشرك والفساد . ومكّن دينه وأظهره في العباد والبلاد . وأعاننا علي اقامته في جميع رعايانا الحاضر منهم والباد . وأزال الظلم فيما بينهم . ومن اللّه علينا في إقامة العدل في الرعية حتى صاروا الحمد للّه على الحق في السوية . فتطمنت البلاد وامنت السبل من الظلم والفساد . فالحمد للّه على ما أولانا . والشكر له على ما أعطانا وقد بلغكم ما نحن عليه وما نآمر به وندعو الناس اليه . ولكن ربما يقع من نقل الاخبار زيادة النقصان فنذكر الان لكم حقيقة الامر على وجهه لتكونوا من معرفة دعوتنا علي يقين . وعسى ان تكونوا لنا من المسعفين . على إقامة
هامش
( 1 ) كان قد كتب : « يوسف باشا حاكم طرابلوس الغرب » ، ثم ضرب على « حاكم طرابلوس العرب » . وفي تاريخ حودت : وقايع دولت عليه 9 : 362 هكذا : « يوسف باشا حاكم الشام وطرابلس » .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 545 | حيدر أحمد الشهابي