تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
باروده . وراس خيل وبعض سلاح . وتحقق انه يوسف آغا حاكم القنيطره الذي ذكرناه وبعض خيل هواره وعرب ولو أن الأمير يرتضى بان عسكره يطلبهم لما كان سلم منهم أحد ثم بات الأمير بعسكره في تلك الأرض علي نهر الرقاد ولم يصل إلي منزل عرب السرديه حيث إنه قد كان زال النهار . وفي ثاني الأيام سار الأمير نواحي حوران على طريق الغربي . وصحبته أكابر عرب السرديه إلى أن وصل إلى قرية نوا عند نصف النهار . وقيل شعرا « * » وارتاح العسكر بقوة ذلك النهار . واشتروا شى للماكل من تلك القرية وفي أول الليل سار الأمير بعسكره . وأكابر عرب السرديه قدامه إلي ان [ 212 ] وصل إلي نهر الخمان فنزل هناك إلى الصباح وكانت ليلة باردة وعند الشمس سار إلى أن وصل إلى قرية داعل نصف النهار وهي شرقي المزاريب فاشترى العسكر شى قليل من الزاد وسار في طريقه إلي ان وصل عند غروب الشمس إلى قرية تسمى الغاريّه فبات هناك . وعند الصباح سار طالبا مدينة بصره . فالتحق به في الطريق الشيخ محمد المطلق شيخ فريق من عرب السرديه والأمير بركات أمير عرب الفحيله . وساروا صحبة الأمير ثم التقى به في الطريق محمد آغا بوزو حاكم حوران من قبل والى الشام فسلم على الأمير وسار صحبته ساعة . ثم ودعه ورجع لمحله فأكرمه الأمير بسيف وبارودة . والتقى أيضا في الأمير شيخ مشايخ حوران احمد الشبلاق فعزم الأمير إلى محله قرية شمسكين . فما قبل الأمير وساروا عرب السرديه امامه وفي اخر النهار وصل إلى مدينة بصره وهي التي تسمى اسكى شام وقد تضايق العسكر ذلك النهار من الجوع والتعب ولكن بعد وصولهم إلى بصره . ابتاعوا شى كثير إلي الماكل وانما باغلا ثمن لأنه انباع رغيف الخبر بعشرة فضه . وبات الأمير تلك الليلة في بصره وهي مدينة خراب قد كانت في الزمان القديم مدينة عظيمة . وداخل البلد عماير عظيمة . وفيه مكان عمار قديم [ محل ] معبد . داخله أربعين عمود رخام ابيض . يبلغ طول العمود أربعين ذراع . وعرضه ثلاثة اذرع مدور ومنقوش على
هامش
( * ) بياض في الأصل