الليلة . وعند الصباح سار لمرج الدولة الذي في جرد حوران لأجل ربيع الخيل . وبعد خمسة أيام سار إلى مكان ربيع يقال له برك الحلا وقام يومين . ثم سار إلى مرج الروم .
وقد كان من بعد وصول الأمير إلي جبل حوران اكتفى العسكر من الماكل . وصار بيع من أهالي تلك البلاد خبزا وذبايح وغيره . وحضر تجار من الشام ومعهم جميع ما يوجد
واما ما كان للأمير حسن والأمير سلمان بعد ان التقوا في العسكر والخلع على جسر صيدا ساروا الجميع لدير القمر في 1 رجب واجتمعوا البعض من البلاد والنصارى الذين كانوا مجتمعين في انطلياس . وكان المناداه باسم الساري عسكر . وابتدوا الامرا في الضبط على جميع ارزاق النازحين مع الأمير بشير وقد كانوا عيال الأمير بشير لم يزلوا في بتدين وبعد حضور الساري عسكر للدير قام عيال الأمير إلى مجدل معوش « 1 » . وضبط جميع ما يوجد في بتدين وبعثه إلى صيدا . واعرض إلي عبد اللّه باشا عن ذلك . فرجع له جواب ان يرجع كلما ضبطه لمحله فرجع تلك الأمتعة . واقتسموا الامراء ما بينهم من الضبط . وقد كان الساري عسكر اخذ من ذلك الضبط اشيا ثمينه مثل ساعات وغيرها
وبعد وصول الأمير ومن معه لمرج الروم في 13 رجب ارسل عرض حال إلى عبد اللّه باشا يستعطف خاطره وانه ترك بلاده . وعياله خوفا من وقوع حادث يحدث يوجب اغبرار خاطره عليه . ولأجل ذلك ابتعد لأطراف بلاد حوران ينتظر صفاوة الخاطر وانه عبد رق له ويستحلفه بتربة أبيه . انه لا يسمع كلام الوشاة به . وارسل كتابه إلى الشيخ مسعود الماضي [ 215 ] يومل منه ان يقدم ذلك العرض للوزير . وارسلهم عن يد رجل من تلك البلاد . يقال له الشيخ قاسم الزعبى . فغاب اثنى عشر يوم ورجع .
وعن يده جواب من الوزير . ومن الشيخ مسعود انشراح خاطر
وهذه صورته افتخار الامرا الكرام . مراجع الكبرا الفخام . ولدنا الأمير بشير الشهابي زيد مجده . بعد التحية والتسليم . بمزيد العز والتكريم . انه قد وصل عرض حالك .
وكامل ما شرحته صار معلوما لدينا . وانه من خوفك من حادث يقع . وأنه يكون
هامش
( 1 ) ن 3 : « وحضر الساري عسكر وقام عيال الأمير إلى مجد المعوش » .