به من الايراد . ويكون سببا إلى غضب عبد اللّه باشا عليه ظاهرا . فعزم علي ترك الاحكام وان يرحل من البلاد إلي ايالة الشام . فحرر عرض حال إلي عبد اللّه باشا يتضمن انه حيث فهم عدم قبوله الأول لديه وامتناع أهالي البلاد عن ايراد المطلوب عجز عن معاطاة الاحكام . فترك بلاده واعياله . وتوجه نحو بلاد الشام ينتظر صفاوة الخاطر لنحوه . وذلك احتسابا ان يقع في الغلط والعجز عما تعهد به
وكان وقتيذ حضر أوامر من الدولة العلية . بعزل سليمان باشا والي الشام . وسافر إلي حماه . وكان القيم مقام علي الشام درويش آغا بن جعفر آغا وكيلا . إلى أن يحضر الباشا « 1 »
[ 208 ] وفي عشرة اذار الموافق إلي عشرين جماد الثاني « 2 » نهار السبت سار الأمير بشير من بتدين إلى قرية حمانا بجميع اناسه وأولاده ومن يخصه من البلاد وسار أيضا الشيخ بشير جنبلاط باعياله ومن يخصه وقيل شعرا
رحلنا [ واخلينا ] المنازل بعدنا * تشير بكف ابيض وبنان
أبينا احتمال الذل أو تهلك الورى * فقمنا واخلينا بغير طعان « 3 »
واجتمعوا الجميع إلى قرية حمانا واصحب الأمير من أولاد عمه الأمير حيدر احمد .
والأمير عباس بن الأمير أسعد . ومن بعد وصول الأمير إلى حمانا حضروا جميع الامرا بيت ابللمع وجميع عقال البلاد من الأربع مقاطعات وتحالفوا ان لا يقبلوا حاكما علي البلاد غير الأمير بشير . وقيل شعرا
حللنا بحمانا تهز ليوتنا * ونحن اباة الضيم آل شهاب
فلو لا الذي انشى الأنام وخوفه * جعلنا الدما يجرى بكف سحاب
وفي ذلك الوقت تظاهر الأمير حسن بن الأمير علي شهاب والأمير سلمان بن الأمير سيد احمد شهاب بأنهم يريدون حكم البلاد وقد كانت المراسلات بينهم وبين المشايخ اليزبكيه . الذين هم في عكا وفي ذلك الوقت حضر إلي عندهم البعض من المشايخ سرا . وعن يدهم أوامر من عبد اللّه باشا . بان يتوجهوا الامرآ إلي مدينة صيدا لكي يوليهم حكم البلاد مكان الأمير بشير
هامش
( 1 ) ن 3 : « إلى أن يحضر الباشا القادم » .
( 2 ) كذا في الأصل . والصواب ان 20 جمادى الثانية هذه السنة وافق 25 اذار
( 3 ) ن 3 : « فقمنا وخلينا بغير طعان » .