وقد كان الأمير سلمان المذكور لا يروم تلك الولاية احتسابا من عدم الإقامة .
ومخاصمة الأمير بشير . فحضر اليه الأمير حسن والزمه في المسير فاضطر إلي ذلك
وفي أربعة وعشرين من جماد الثاني الموافق أدار « 1 » توجهوا الامرا المذكورون من محلاتهم إلى جسر صيدا وصحبتهم الأمير فارس أخا الأمير سلمان [ 209 ] والأمير حسن بن الأمير أسعد الشهاب والأمير حسن بن الأمير إسماعيل بللمع والأمير حسن بن الأمير يونس رسلان . والأمير منصور بن الأمير بشير قيدبيه « 2 » والبعض من أهالي البلاد
وعندما نظر الأمير بشير ذلك الحال حيث إنه عازما . انه لا يمكن يقاتل الدول .
سار بجميع من يتبعه من قرية حمانا في 25 جماد ثاني الموافق اذار « 3 » إلى قب الياس .
وكان عسكره ينوف عن الخمسة آلاف . وقد كانوا أهالي المتن طلبوا من الشيخ بشير جنبلاط . ان يبقي حريمه عندهم وانهم يقدموا حالهم ودمهم . ولا يمكن يسلموهم إذا صار عليهم طلب من الوزير . فما قبل الشيخ ذلك . ووجه حريمه إلى قب الياس وكانوا نحو خمسين امرأة ثم سار الأمير إلى قب الياس وقيل شعرا
اهجنا العيس إذ ناخت * بروضة قب الياس
وقلنا اللّه [ يعضدنا ] * ويغنينا عن الناس
ثم سار أيضا إلي قرية الكفير التي في وادى التيم وكان السفر نحو اثنى عشر ساعة وقيل شعرا
تذكرت كفران الديار لعزنا * ونعمتنا لما حللت كفيرا
وقلت لأصحابي الكرام تحملوا * فان بهجران المنازل خيرا
واما ما كان من عبد اللّه باشا فحين وصل اليه عرض حال الأمير الذي وجهه نهار مسيره من بتدين وبه يسأله العفو وانه ترك البلاد . وسار إلي ايالة الشام . فانسر خاطر عبد اللّه باشا بذلك . حيث إنه ما كان يظن بأنه يقدر ان ينزع الأمير عن حكمه وينال ما في خاطره لكون ان سالفه الجزار قضى حياته ولم يقدر علي ذلك
وفي الحال وجه المشايخ اليزبكيه المقيمين عنده . وصحبتهم عسكر وخلع إلي [ 210 ] الأمير حسن والأمير سلمان فالتقوا في جسر صيدا فلبسوا الخلع على حكم جبل
هامش
( 1 ) ن 3 : « الموافق أول اذار » .
( 2 ) ن 3 : « قيتبيه » .
( 3 ) ن 3 : « الموافق 2 اذار » .