تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
والسنين فبناء على ذلك اصدرنا لكم مرسومنا هذا من ديوان دار الجهاد عكا المحروسة فبوصوله واطلاعكم على مضمونه تعلموه . وتعملوا بموجبه وتعتمدوه غاية الاعتماد في 11 رجب سنة 1236 وابتدى الأمير بشير يهتم في تدبير الألفين كيس التي تعهد بها . فاقترض من بازركان البلاد وغيرهم كلمن هو على قدر امكانه بموجب سندات منه بان يرجع لهم في الموسم القادم وطلب من النصارى ما هو متوجب عليهم من الميرى والخراج حسب عادتهم وانما يكون في المعاجله لأجل الايراد إلى خزينة عكا . واقترض من الشيخ بشير جنبلاط خمس مئة كيس . ووجهها في الحال إلى الخزينة واعرض إلى الوزير انه مهتم بما يرضي خاطره الشريف فرجع الجواب من عبد اللّه باشا يشكر من حسن اهتمام الأمير . واطاعته . وانه يوجه الخمسماية كيس غلاقة الألف كيس وان الألف كيس الثانية يوسعه بها إلي وقت ايراد أموال الميرية فجمع الأمير حالا خمس مئة كيس وأوردها فرجع له الجواب تطمين كالأول ثم بعد خمسة أيام حضر كتابه من عبد اللّه باشا للأمير يذكر له انه يلزمه الخنجرين المجوهرين اللذين كان اوهبهما سليمان باشا للأمير حين سار إلي عكا سنة 1230 ويذكر له انه حيث متخذه من بعض عيلته مع رفع التكليف يوجه له الخنجرين المذكورين وانه سيعوض عليه عوضهم اضعافا متى راق الحال لأنه لم يبق عنده قطع مجوهره تليق بملبوسه . حيث إنه كلما كان [ 207 ] موجود عنده أهداه إلي رجال الدولة . فحالا الأمير وجه له الخناجر واعرض له انه لم يملك شى الا وهو من خير أبيه علي باشا . ثم بعد ذلك حضر كتابه أيضا من عبد اللّه باشا إلى الأمير يأمره بارسال خمسين الف ربعيه ذهب فندقلي لأجل خرجية الجيب . وقد كان عندما طلب الأمير من النصارى الخراج . والأموال الميريه . بغير وقته آبوا عن الايراد واجتمعوا على نهر انطلياس وتحالفوا جميعا . ان لا يوردوا في كل عام غير خراج واحد وميرى واحد في وقته . كما كان في قديم الزمان وجمهروا النصارى من جميع البلاد وبلاد جبيل . وارسلوا عرض حال لعبد اللّه باشا . وان الأمير ظلمهم دون غيرهم فرجع لهم جواب طيبان خاطر وانهم لا يوردوا غير مال واحد حسب عادتهم القديمة فعندما نظر الأمير بشير انحراف خاطر عبد اللّه باشا باطنا لزود الطلب منه وتحقق امتناع أهالي البلاد عن ايراد المطلوب . فحقق ان لا بد له من العجز عن تكميل ما تعهد