أحد سوى الشيخ قاسم زينيه . وباقي المرابيط أناس فقرا وفي صيدا كذلك . وسكر المدن ووقع على الأمير بشير وأهالي بلاده الوهلة والهلع . حيث إن الأمير لم يكن يظن في عبد اللّه باشا هذا الغضب لسبب صدق خدامته له كما تقدم عنه الشرح . وفي الحال وجه اليه المعلم بطرس المذكور صحبة خليل آغا الذي اتى في طلب المال كما قدمنا شرحه . وذكر إلى الوزير ان ليس عنده شى ممتنع عن خاطره وما ابدا ذلك الاعتذار الا شفقة على الرعايا حيث إن الوزير يروم ذلك فالذي يطلبه منه مقبول .
وعندما دخل المعلم بطرس ثانيا إلي عكا واعرض للوزير ذلك راق خاطره نوعا . وامره ان يرجع للأمير انه يوجه سند تعهيد بايراد الفين كيس في مدة ستين يوما
واما زمرة بنى يزبك النازحين كما تقدم عنهم الشرح فكانوا في تلك الأيام متفرقين ومختبيين في بلاد الشام وحوران . فحين بلغهم ذلك الاختلاف الذي وقع بين عبد اللّه باشا والي صيدا . والأمير بشير الشهابي استغنموا الفرصة . وقد كانوا عزموا على المسير إلي مصر فحين حققوا ما توقع جعلوا مسيرهم إلي عكا . ونزلوا في بيت الشيخ [ 204 ] مسعود الماضي وكان له قبولا وكلمة عند عبد اللّه باشا . فاعرض له عن وصولهم . واخرج لهم أوامر تطمين لكي يحضروا لمقابلة الوزير . فحضر البعض منهم من دون الشيخ علي العماد . فسار إلي الخليل ومنه إلي مصر وسار معه البعض من المشايخ بيت عبد الملك . واما الذين حضروا إلي عكا طمن الوزير خواطرهم وعين لهم خرجا وافرا واخذوا امرا من عبد اللّه باشا للشيخ علي عماد . ليرجع ويكون طيب الخاطر
واما الأمير بشير عندما تحقق ذلك . التزم انه قبل في كلما آمر به الوزير .
ورجع بطرس كرامه ثالثا إلي عكا وبيده سند التعهيد . في ايراد الفين كيس في ضمن ستين يوم . وفي وصوله انشرح خاطر عبد اللّه باشا على الأمير بشير وأكرم المعلم بطرس بخلعة سنيه . وارسل أوامر إلى المدن باطلاق المسجونين ورجوع العساكر إلى محلاتهم .
في 4 جماد الأول الموافق إلى 27 كانون الثاني « 1 » . حضر أوامر إلي الأمير بشير .
[ والى ] البلاد طيبان خاطر من عبد اللّه باشا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان 4 جمادى الأولى 1236 وافق 7 شباط 1821