باشا والي صيدا إلي الأمير بشير الشهابي حاكم جبل الشوف يطلب منه الاسعاف في ايراد جانب من المال . وحرر له كتابه
وهذه صورتها افتخار الامرا الكرام مراجع الكبرا الفخام . الأمير بشير الشهابي زيد مجده .
بعد التحية والتسليم . بمزيد العز والتكريم . والسؤال عن خاطركم الكريم نبدي إليك انه في هذه الأوقات لا يغباكم المطاليب منا بايرادات الأموال إلى الدولة العلية نصرها رب البرية . وبمقتضى وحدانية الحال لزم نكلفكم بايراد جانب من المال لكون اننا متاكدين صدق خدامتكم المرضية لدينا . ومزيد اعتمادنا عليكم . وانكم ترغبون كلما عايد لراحتنا ونمو شاننا فالمراد تشمر عن ساعد الاهتمام . وتبادر في المعاجلة بالايراد علي جناح السرعة وحيث ملحوظيتنا بك لا يلزم زيادة تأكيد افهموه . واعتمدوه غاية الاعتماد
وحضر بذلك التحرير خليل آغا مسكوب مملوك من كادلكية « 1 » عبد اللّه باشا . فحين اتت تلك الأوامر غاص الأمير ببحر الافتكار حيث إنه لا يمكنه تتميم ذلك المطلوب ما لم يوزعه على اهالى بلاده . فاضطر ان يرسل يترامى علي الوزير المشار اليه . بان يرفع هذه المظلمة عنه . ويغتنم دعا الرعايا ووجه من خدمه المعلم بطرس ابن إبراهيم كرامه وكان هذا الرجل فصيح اللسان . فسيح الجنان ذا معارف وأنشأ وبلاغة . وعندما اعرض علي عبد اللّه باشا ذلك الجواب وان الأمير بشير يقدم كلما يمكنه حيث المواسعة والرحمة وبما ان عبد اللّه باشا ملتزما لايراد المال . والطلب اليه متواصل من قبل الدولة تكدر خاطره على الأمير . وفي الحال اصرف المعلم بطرس المذكور . [ 203 ] وامر بتوجه العساكر إلى حدود البلاد . فحضروا نحو اربعماية نفر ارناوط إلى جباع الحلاوة وامر شملين آغا ان يحضر من طبريّه إلي مرج عيون . وصحبته نحو ثلث مئة خيال دالاتيه . وحضر نحو ماية خيال هواره إلي صيدا . وآمر متسلمين مدينة صيدا وبيروت ان يرموا القبض علي جميع من يجدوه من أهالي الجبل
وفي الحال عشية الثلاثا في 25 ك 1 قبضوا أهالي بيروت علي من وجدوه من أهالي بلاد الدروز . فبلغ عدة المرابيط مئة وسبعون انسانا ولكن ما كان يعرف منهم
هامش
( 1 ) ن 3 : « كاد كلية » .