بان يحتال على اتمام امر الشوكتلى وذلك لان الملا إسماعيل كان ذا اقتدار وسطوه عظيمه فلم يكن ممكنا اخذه سوا بالحيله . فاخذ الكاخيه وسليم بيك يغتنمان الفرصة إلى تتميم ذلك . فاظهروا على أنهم يريدون يأتوا بالعرب ويطمنوهم ليسلموا من اذاهم . وان يكون ذلك عن يد الملا إسماعيل ويكون هو الكفيل لما يبدأ منهم .
وكان ذلك دسيسة منهم على قتله . وإذ كان ذلك غاية مرغوب الملا إسماعيل . ففي سابع شهر رجب حضر إلى سراية حماه وصحبته جملة ظباط . وقد كان كتخذا الوزير محضر عنده خمسماية نفر ارناووط ومعهم اغتهم المدعو نابو آغا بان في حين اجتماع الذي يشير اليه بيده يطلقوا عليه الرصاص . وعندما صار الاجتماع مع الملا إسماعيل آمر كتخدا الوزير باخراج جميع الظباط . وان لا يبقا في المجلس سوا كتخذا الوزير وسليم بيك العظم والملا إسماعيل باجتماعهما على خلوه
ثم إن آمر الكاخيه باحضار نابو آغا . فدخل وصحبته بعض من الجنود . وبالحال اومى الكاخيه بيده على الملا إسماعيل فاطلق نابو آغا عليه الرصاص فلم يصيبه وهجمت الجنود علي سليم بيك والملا إسماعيل ظنا منهم بان الامر عليهما كليهما . وإذ رأى نابو آغا الارناووطى فصرخ على الجنود وردهم عن سليم بيك واخذه بيده وهو مرعوب وأطلقوا الرصاص على الملا إسماعيل فقتلوه . واما تباع الملا إسماعيل عندما سمعوا صوت القواس [ 934 ] ظنوا ان ذلك على سليم بيك . وعندما تحققوا ان اغتهم قتل فرّوا هاربين وآمر كتخذا الوزير بضبط جميع متروكات الملا إسماعيل واتباعه وكانت أعظم بليه على زمرة الدالاتيه . واما سليم بيك حدث له مرض من خوفه وأقام مدة وبعده حضر لمدينة صيدا ليتعافا وما مكث الا قليلا ومات . ثم إن وزير الشام آمر بطرح الغنم الذي كان إلى الملا إسماعيل على جميع ايالة الشام . وصار من جرا ذلك ظلم على الرعية « 1 »
هامش
( 1 ) اما اخبار هذه السنة في ن 2 فإنها مقتصرة على ما يأتي : « وفي سنة الف ومايتين وثلاثة وثلثين حضرت الخلع الفاخره والشرطنامات الزاهرة من سليمان باشا إلى الأمير بشير . وقد انشده العالم النبيه واللوذعى الفقيه المعلم بطرس كرامه هذه القصيدة وهيجات تميس وقدها الخطار * هيفا تحسد وجهها الأقمار »الخ .
والقصيدة 41 بيتا .