تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
اربع أيام من شهر رمضان « 1 » وفي هذا الغضون حضر أحد الفيسالية من طرف بللّو القايد عساكر الفرنساوية الموجودة في مملكة إيطاليا واخبر عن حدوث موقعة عظيمة حدثت في تلك البلاد وانهم مبادرين بعد ذلك الانتصار للالتحاق بالمعسكر الفرنساوي الكبير وقد أسروا من النمساويين ما ينوف عن الفين من خواص الابطال . وجميع هولاي أعطوا عهدا تاما بعدم محاربة الفرنساويين بايمينات واقسام واشرطوا على أنفسهم انهم ان حنثوا بيمينهم أو نكثوا بعهودهم يعاقبون أعظم عقابا . وقد كان في ستة وعشرون من هذا الشهر نقلة العساكر التي تحت حكم الوزير برنادوت من مدينة مونيخ إلى نهر اين . وعساكر باويرا رحلت من قصبة روط وقصدت قصبة روزنهين فنظروا الجسر الذي هناك محروقا ورأوا صفوف الاعدا امام الجسر من تلك الجهة فاطلقوا [ 772 ] عليهم المدافع الكثيرة وضايقوهم مضايقة شديدة فتركت الاعدا شاطى الجسر الأيمن واجتاز عدة من العساكر الفرنساويين والباوايرلين . وفي 28 من هذا الشهر بنيت المهندسين بكل سرعة الجسرين على النهر . وحينما تمكنت العساكر الفرنساوية من العبور على الجسور اتبعت اثار الاعدا واخذت منهم خمسين يسيرا . وعساكر الوزير داوست نهضت من مدينة فرسينيغ وحاربة الاعدا محاربة كلية في جانب النهر الأيمن حيث كانت مكنت الاعدا متاريسها ومدافعها . وقد كان الجسر الدى هناك مهدوما بهذا المقدار حتى بالجهد بنوه بناء وقتيا واجتاز عليه عسكر الوزير داوست . وجاز الأمير موراث على جسر موهلدورف وامر في بناء الجسورة الكاينة في محلات مارق واوتينيغ وأنشأها جديدا وأحاطت عساكر الفرنساوية في تلك الجسور . ثم حضر الملك نابوليون إلى هاغ واروش وعند وصوله كانت نقلة عساكر الوزير سولت وفاتت المحلات المذكورة وحطت في سحاريها . وتوجّه الجنرال مارومنت لمدينة واروش . وتقدّم الوزير سولت لمدينة لاندسبرح والوزير لان [ ركز ] بعساكره ما بين مدينة لاندسهوت ومدينة برنو وحط في وسط الطريق وهنالك شاعة اخبار قهقرت عساكر المسكوبين ورجوعهم إلى وراء

الحادثة الرابعة عشر المحررة في مدينة برنو في ثلاثين يوما من شهر اوقطبر

الموافق
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب : 4 شعبان ، لا رمضان