بمساعدتهم . فسيل هذا الجنرال المذكور من سعادة الملك هل ان قيصركم اليكسندر يحب الجنود أم لا . أجاب ان قيصرنا الموجود الان لا يعزّ الّا أبناء الاشراف . واما قيصرنا بولص المنتقل سابقا كان يحب الجنود حبا عظيما وجميع جنود المسكوبيين الان هم مسرورين بخروجهم من أوطانهم املا انهم يستردّون [ 773 ] علايفهم ويشق عليهم الرجوع إلى الأوطان لما هنالك من الجور والعدوان . والإقامة في الغربة ومكابدة الحروب هي اشهي للجنود المسكوبيين من مكثهم في ديارهم مع أنهم يعلمون بسرعة انهزام النمساويين وعدم ثباتهم في مكابدة المتاعب والحروب
وامّا ما كان من المعسكر الفرنساوي انه لما كان الأمير موراث متبعا اثار الاعدا فصودف ستة آلاف مقاتل من النمساوية في جهة بلدة روباخ فهجم عليهم وهزمهم وتضعضعوا في نواحي بلدة ريد وهنالك تجمعوا . والزمرة الأولي من خيل الاقايد شاصور وفرقة من خيل الجنرال بومونت حاربوا الاعدا حربا شديدا وزاحموهم مزاحمة كلية حتى عبروا معهم الدرب الذي عبروها وهنالك انطلق بين الفريقين رصاصا كثيرا وانهزمت النمساويين في ظلام الليل ووقع منهم خمسماية أسير وتشتتوا الباقيين في الاوعار .
وجانب من عسكر الأمير موراث أقام في بلدة هاغ . واشتهرت شجاعة مونون قايد الزمرة الأولي من عساكر شاصور وفتكت الزمرة الثانية من الخيالة حسبما لها في العادة وقتل منهم جملة وقطع يد أحد الفيسالية وكان شجاعا فتاسف عليه الملك نابوليون واصدر له فرمانا بان يعطي منصبا نافعا ومناسبا لحاله في مدينة ورساليا من اعمال مملكة باريز
وقد كانت نقلة أهالي برنو عدة زخاير إلى منازلهم فامر الملك نابوليون برجوعها وتفرقها على العساكر . وفي بلوغ الوزير برنادوت لمدينة سالزبورح فرّت الاعدا لنواحى قارنعليه ومكثت أحد زمرهم في بلدة هالن وعمدة علي الفرار بقيت الاعدا إلى بلدة قولينغ فصدهم الجنرال كلرمان من الورود إليها . وكان حسبما امر الوزير برنادوت .
وقررت اهالى مدينة برنو عن القيصر النمساوى انه حزن حزنا شديدا من انهزام عساكره . وقد اشكت اليه اهالى الممالك من نهب العسكر المسكوبية للبلاد وتحقق مرام اهالى الممالك التابعة له قبولهم إلي الفرنساوية وخللهم عنه . وإذ كانت العساكر الفرنساوية مستديمة على المسير ومتطلبة الزود إلى ما يليها من البلاد ولم يمكن يمنعها النوّ الشديد والتلوج بل تخوض غير مبالية بشدة البرد والأمطار
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 464
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٤٦٤