إلى 6 رمضان « 1 »
وفي ثلاثون من شهر اوقطبر قبل نصف النهار بساعتين وصل الوزير برنادوت إلي مدينة ساليزبورح مقر حكم السلطان وقد كان فرّ منها ببرهة يسيرة .
وكان موجودا بالمدينة ستة آلاف من عساكر الاعدا وإذ شعرت بقدوم الوزير فرّت هاربة . وفي ذلك اليوم حل المعسكر الفرنساوي بمدينة برنو . وزمرة من عساكر شاصور هجمت على عساكر الاعدا واخذت عدة من الاسراء . والوزير لان نهض من مدينة لاندسهوت وحط بقرب الجسر الدى في مدينة برنو . وإذ نظر الجسر مهدوما نزل بستين نفر في قاربين واجتاز عابرا وباشر في بناء الجسر .
وفي هذا الاثنا ظهر الانشقاق ما بين العساكر النمساوية والعساكر المسكوبية إذ كانت المسكوبيون ينهبون من المدن والقرى التي في تلك الأراضي وكانوا الفيسالية من العساكر المسكوبية يعترفون بان محاربتهم للفرنساويين على غير الطريقت الشرعية وذلك لبعد الممالك عن بعضها وكان متضحا لديهم بان لا منفعة لهم من محاربة الفرنساوية
وكان فتوح مدينة برنو أوفر ربحا من كل الفتوحات الذي افتتحتها الفرنساوية إذ كانت هذه المدينة في غاية التحصين ومحتاطت بالمتاريس القوية من كل جهة وكان لها جسرا من الخشب يرفع ويوضع ومن تحته خنادقا مملوة من الماء . وكانت هذه المدينة مشحونة من المدافع والجبخانه والزخاير الوافرة وكان من البقسمات عشرة آلاف شوال محزومة . وكان في هذه المدينة خمسة وأربعون مدفعا كبارا يحمل كل مدفع على عربانتين وهونات متنوعة وأربعين الف قنبرة . وقد كانت المسكوبيين تركت بهذه المدينة عشرة آلاف قنطار من البارود وجانبا عظيما من الرصاص وعدة وافرة من الفشك .
وحينما تملكت هذه المدينة الفرنساويين أقام الملك نابوليون متنصبا عليها الجنرال لوريسون العايد من مدينة قاديكس الكاينة في بلاد إسبانيا . وكان شيخا حسن التدبير ووضع هذه لوازم المعسكر الهمايونى .
الحادثة الخامسة عشر المحررة في خلوص شهر اوقطبر
وقد كان هرب عدة جنود من المسكوبيين والتجوا إلى معسكر الفرنساويين ومنهم الجنرال مأجور ذو الحماسة والفراسة . وكانوا يكرهون النمساويين لكون انهم مغتصبين
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب : 6 شعبان ، لا رمضان