تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
من تلك الرشوة

الحادثة الحادية عشر المحررة في بلدة مونيخ في ستة وعشرون من شهر اوقطبر

في تلك الوقت وصل سعادة نابليون قيصر إلى مدينة مونيخ وكان دخوله في سادس ساعة من الليل وخرجت اهالى المدينة للقايه بالشموع والزينة وفي ثاني الأيام باكرا حضر سلطانها وصحبته الوزرا والامراء والمتقدمين وامتثلوا الجميع لدي سعادة الملك وطفقوا يتحادثون في تدبير المملكة . ثم شرعوا يذكرون محاسن الألقاب السامية فكان ألقاب الأمير موراث اعلا سموا الذي ارتفع شانه وفاقت فروسيته علي جميع اقرانه ومدحوا افعال الجنرال شاصور المنقام لمحافظة الملك نابوليون وحمدوا روسا عساكر زمرة الذين يضربون بالقرابينات . فقال الملك نابوليون ان هولاى لم يلتفتوا إلي خزاين الذهب بل غادروها غير مباليين وصاروا مجدين لاخد اعدايهم راغبون الشرف والانتصار فهذا ما كان من امر الأمير فرديناند المتقدم ذكره وهو أحد اخوة الملك قيصر النمساوى وهو في نهاية في الحرب وركب الجواد وقد قدمنا مسيره إلى مملكة بروسيا . وقد رجع الأمير موراث في الاسراء الذي استاسرهم من عساكر الأمير فرديناند في هذا اليوم عينه . وفي هذا اليوم خرج سعادة الملك نابوليون مع سلطان مملكة باويرا إلي القصر المدعو اموفبورح لأجل التنزه والصيد . وكانت الفرنساوية لم تكل من الحرب في كل جهة من البلاد . وفي هذا الاثنا عبرت الوزرا برنادوت وداوست والجنرال مارمونت من نهر ايزر واجتازوا إلى نهر اين وكل منهم كان متجها في طريقه

الحادثة الثانية عشر المحررة في بلدة مونيخ في سبعة وعشرون من شهر اوقطبر

في هذا اليوم تعمرت الجسور التي على نهر ايليخ ووضعوا وراها الفرنساوية ذخاير كثيرة . واصدر سعادة الملك نابوليون فرمانا لمحافظة قلعة أولم وقلعة مينغن وحراسة أطرافهما واصدر أيضا فرمانا إلى سلطان مملكة باويرا وساير البلاد لأجل الاستنهاض للحرب وان يستيقظوا لحراسة المملكة من المسكوبين ولا يخلعون عنهم السلاح الليل والنهار . وان لا يفترون عن اعطاء النظام . وكان في الباويرالين جنرالين مشهورين [ 771 ] وكانوا سابقا من خدام القيصر النمساوى . ثم إن السلطان باويرا ارسل خطبة إلى اهالى مملكته قايلا يا اهالى مملكة باويرا ليس لي مشغلة في العالم تشغلنى عن اهتمامى بتدبير نظام هذه المملكة الشهيرة . وإذ لم أجد لنفسي راحة فاضطررت ان أفارقكم بالرغم عنى .