تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ومن بعد ان العساكر الفرنساوية صنعت هذه الفتوحات بالقرب من مدينة ورتينغن وافتتحو مدينة أولم ومدينة مينغن فتسلمها الوزير سولت وكان بها تسعة زمر والجنرال الكبير مأجور وعدة روسا من النمساويين وقد ضبطت الفرنساويين عشرة مدافع كبار ومهمّات حربية وارسل الوزير المدكور جملة اسراء للمعسكر الفرنساوي . ثم إن الوزير قصد قرية أو خسنصهاوس لأجل قطع طريق الأمير فرديناند النمساوى عن مدينة بيراخ وهجم على عساكر الاعدا الذي كانت في قرية البقر خارجا عن مدينة أولم وحاربهم محاربة كلية وكانت عساكره ستة آلاف مقاتل وعساكر الاعدا خمسة وعشرون ألفا وحاربة هذه الابطال حربا شديدا واخدوا من الاعدا الف وخمسماية أسير . وقد كان الملك نابوليون قيصر نهض بالمعسكر [ 763 ] إلى امام قلعة أولم . وامر باحاطت عساكر الاعدا الموجودة امام القلعة وباشر ضبط جسر قرية الخينغن . وفي ثاني الأيام عبر . الوزير لان من على الجسر المذكور وكان حوله ستة آلاف من الاعدا وجاهدوا جهادا شديدا لكي يصدوا الفرنساويين فلم يمكنهم فانهزموا وتشتتوا في تلك النواحي وملك الوزير متاريسهم وأسر منهم الجنرال مأجور مع ثلاثة آلاف جندي ثم الوزير لان ضبط التلول المطلة على السهول الكاينة حول قرية بفول . وحينما ملكت الفرنساوية محافظة جسر قلعة أولم فحصلت العساكر الموجودة ضمن القلعة على اختباط وقلق عظيم وفي هذا الاثنا أيضا الأمير موراث والجنرال مارمونت بدّدوا جميع عساكر الاعدا من كل جهة من أطراف نهر ايّلر وضبطوا جسرين الكاينين على النهر المذكور الواصل إلى نهر الطونا وملكوا تلك القرايا التي هناك . وفي 15 من هذا الشهر ركب الملك نابوليون قيصر بنفسه وصفّ العساكر للهجمة على القلعة وارسل الجنرال مارمونت بزمرة الخياله إلى يمين شاطى نهر الطونا . وفي تلك اليوم تراكمت الأمطار حتى صارت الجنود تخوض بالوحول واستمر الملك نابوليون تمانية أيام لم يخلع حداه من رجله ولا ساعة واحدة بل يشجع الجنود ويصبرهم على مقاومة الاعدا . وفي هذا الاثنا ترك الأمير فرديناند النمساوى اثنى عشر جوقا من عساكره في قلعة أولم وسار إلى مدينة بيراخ خفية . وفي وصوله باكرا ملك الوزير سولت المدينة وتقهقرت عساكر الاعدا قهقرت فايقة الحد ولم يزل الأمير موراث متبعا اثارهم . وقد كانت عساكر النمساويين من ابتدأ تلك الحروب ينيغون عن التمانون ألفا فبقيوا عشرون ألفا . وامّا الوزير برنادوت بعد تملكه مدينة مونيخ أتتبع اثار الجنرال قينمار النمساوي واخد منه جملة أسباب وقبض عليه . وقد اشتهر في الوقعة