الاعدا من العبور إلي مدينة لانتسبرح . وفي الثاني عشر من هذا الشهر قصد الوزير سولت مدينة مينغن . وفي ذلك النهار إذ كان الوزير بيرنادوت سايرا بعساكره صودف عشرة جنرالية من النمساويين فحاربهم حربا شديدا واكتسب جميع اتقالهم وأمتعتهم .
وقبض على ماية بيرقدار منهم . وعساكر الوزير داوست قصد أيضا جهة مدينة داخاو وفي وروده صودف أحد روسا عساكر النمساوية فحاربهم حربا شديدا واخذ منهم ستين يسيرا
وإذ كان العسكر النمساوى محميا ما بين قلعة مينيغن وقلعة أولم فتجهز الأمير موراث اليه بعساكره وتجهز أيضا الوزير سولت والوزير لان بعساكرهما وضربوا سرادق الاعدا امام المعسكر وزمرة من عسكر الوزير لان ضبطت شاطى نهر الطونا الكاين امام قلعة مدينة اولون وزمرة من عسكر الوزير سولت ضبطت قصبة ويسنهورن . وفي هذا الاثنا اسرع الجنرال مارمونت وضبط تلول قرية ايلرسهيم . ثم إن الوزير سولت اجتاز عن يمين عساكر الاعدا المحافظة قلعة مينغن والعساكر المامورة لمحافظة نابوليون قيصر نهضت من مدينه أو غزبورح وقصدت مدينة بورغاو لأجل انقطاع مخابر الاعدا وتعلقاتها من كل جهة وناحية علم وقوعهم في المخاطر العظيمة
وامّا قايد الجيوش النمساوية ملّاس المشهور قد غرق في بحر المضايق في هذه الدفعة كما وقع سابقا في تلك المعمعة العظيمة التي حدثت سابقا في بلاد إيطاليا . وإذ كانت جنود الجنرال مارمونت الفرنساوي جايزت على جسر نهر الليخ وكان وقتيذ سعادة الملك نابوليون قيصر جايلا بين العساكر مفتقدا كل زمرة من الزمر معلما لهم طريق الحرب ومخبرا إياهم عن أحوال الاعدا فتغيرت الاهوية وتساقطت الأمطار والتلوج وكانت العساكر الفرنساوية مع ملكهم غايصين في تلك الأوحال غير مباليين في ذلك البرد الشديد وكانت ألفاظ ملكهم تسليهم وتقويهم علي تلك المشقات . وفي تلك الاثنا قصد الوزير بيرينادوت مدينة مونيخ وسبى من الاعدا ثلاثماية نفر وكان بها الأمير فرديناند [ النمساوى ] . وتقررت قطيعة المعسكرين النمساوى والمسكوبي في مدة خمس عشر يوما
الحادثة الخامسة المحررة في خمسة عشر يوم من شهر اوقطبر
الموافق إلى واحد وعشرين من شهر شعبان « 1 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب : 21 رجب ، لا شعبان