تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الاعدا وقتل أحد روسايهم وقبض على أحد القبابضين الكبار واخده يسيرا . والجنرال بيمنت هجم أيضا علي عساكر الاعدا فجرح جرحا بليغا . وكان ينادى في وسط المعركة فاليعيش ملكنا المعظم نابليون قيصر وقد شجّع هذا الفارس قلوب العساكر على الهجمت على الاعدا . والجنرال اودينوت حزن حزنا عظيما إذ كان بعيدا من هذه الوقعة . وحين وصوله قد كانت صارت علي النهاية وجد ورا الاعدا وحارب الجملة المتأخرة منهم . وقد اخذت الفرنساويين في هذه الموقعة عدة من المدافع وأسرت جملة من المتقدمين علي عساكر النمساويين وقتلوا عدة وافرة وأسروا أربعة آلاف نفر وستة من الروسا الكبار وهم المعروفين بالماجور وأسروا أيضا اثنان من الروسا العظام أصحاب الرتب . والجنرال مورات الأمير المشهور بالحروب خاض ورا الاعدا وقتل من تحته جوادين واخذ بيرق الاعدا وحضر به امام الملك نابليون قيصر وغرسه قدام الصيوان . فقال له الملك لا يمكن ان يوجد أعظم منك غيرة ولذلك أمنحك اللجيون استحقاقا لشجاعتك . ثم إن الوزير لان اخذ خمسة زمر وقصد بهم الطونا وهجم على عساكر الاعدا الذي كانت في مدينة غرنوبرخ فانهزمت من امامهم . وكان في تلك الأيام امطارا عظيمة غير منقطعة وكانت عساكر الفرنساويين عن مداومة الحروب غير مرتجعة وملكهم المظفر نابليون قيصر عبرة للجنود راكبا جواده الليل والنهار مدبرا لجميع الأمور

الحادثة الرابعة في أحد عشر يوم من شهر اوقطبر المصاقب إلى سبع عشر يوم من شهر شعبان

« 1 » ومن بعد حدوس الوقعة الذي تقدم ذكرها حدث في ثاني الأيام وقعة بالقرب من مدينة غونزبورح وهو ان الوزير لان امر إلى زمرة الجنرال لواصون ان تقصد جهة لانغاو . وباشر هذا الوزير حسن تدقيق وتدبير منع عساكر الاعدا وتبديدها من كل جهة وإذ كان الأمير فرديناند النمساوى محافظا مدينة غونزبورح فهجمت عليه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان 11 أكتوبر ( تشرين الأول ) 1805 وافق 17 رجب 1220 ، لا شعبان . وقد ورد خطأ كذلك في موافقة التاريخين السابقين فجاء في الصفحة 442 ان 24 أيلول - 27 رجب ، والصواب ان 24 أيلول 1805 - 29 جمادى الأخرى 1220 ، وجاء في الصفحة 443 ان 2 تشرين الأول - 14 رجب ، والصواب ان 2 تشرين الأول 1805 - 8 رجب 1220 . ومثل هذا الخطأ كثير في تاريخ الأمير حيدر .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 445 | حيدر أحمد الشهابي