تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
العساكر الفرنساوية وصدر بينهم حربا شديدا وعبرت الفرنساويين الجسر وضبطت جميع مدافع الاعدا الذي كانت موضوعة لمحافظة الجسر في أيمن محلات من المدينة وهجمت النمساويين ثلاث دفعات وارتدت راجعة بكل سرعة إلى ورا وكانت عساكر الأمير مورات تسد طريق الاعدا . وقد كان سعادة الملك نابليون قيصر مجتمعا مع الوزير سولت والوزير لان لتدبير العساكر ونظام المعسكر . لان حركات هذا الملك وتفنناته في الحروب قد أدهشت عقول الاعدا . وقد كانت في هذه الوقعة الجنود الفرنساويين الذين اكتتبوا جديدا في الجندية قد اظهروا شجاعة عظيمة وفاقت غيرتهم الجنود الأقدمين . وفي هذا الغضون حدث أمطار شديدة ولم تضر الفرنساويين في المعمعة المذكورة . وقد أسروا من الاعدا الف ومايتين بيرقدار واخدوا ستة مدافع وقتل الفين وخمسماية نفر وأسر الجنرال داسيبير الماجور . ولم يفقد من الفرنساويين سوى اربعماية نفر . ومن بعد فتح اوغزبورح دخل الملك نابليون قيصر بعد يومين إلى المدينة وانقطع اثار الاعدا من تلك الأطراف ولم تزل عساكر الوزيرين سولت ولان متبعين اثار الاعدا التي كانت طاردتها عساكر الأمير موراث . وامّا العساكر النمساوية الذي كانت في بلاد إيطاليا قد تعين منها عشرة اجواق كبار واتوا اسعافا للعساكر النمساوية على العربانات المسحوبة بالخيل الجياد . ومن قبل وصولهم إلى ايالة تيرول التقت بهم الفرنساوية وأسروا أكثرهم . وبمقدار ما كانت العساكر المسكوبية تجدّ بالمسير على العربانات فابلغ من ذلك كانت تجد العساكر الفرنساوية [ 762 ] ويسبقوهم إلى اى جهة يقصدونها هذا والملك نابوليون قيصر ماكثا في مدينة أو غزبورح في صراية اليكطور اى السلطان . والمدكور قدم كمال الخدمة لسعادته ثم إن الوزير سولت سار بجيوشه قاصد مدينة لانتسبرح وبلغ إليها بعد العصر وصحبته ستة مدافع . وقد صادف في الطريق زمرة خيالة من عساكر الاعدا فافرد لهم أحد القواد بالزمرة السادسة والعشرون فاظهر هذا القايد شجاعة عظيمة لم تقدر على مقاومتها الاعدا بل فرّوا هاربين وتبددوا في تلك القفار واخدت الفرنساويين منهم مدفعين كبار وأسروا اثنين من أصحاب الرتب واثنين من القبابضين وماية وعشرون جنديا . واما الوزير سولت قطع طريق المجازة للاعدا في تلك المدينة احتسابا من أن الاعدا القادمين يستمروا سايرين في طريق قلعة مدينة قولون . ولأجل ذلك انجرّت الاعدا للاوعار وتجمعت للالتجا بايالة تيرول . فأرسل الوزير سولت سابستيانا الجنرال مع خيله قاصدا ان يعيق