تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وحل بمدينة دوناورت عند غروب الشمس وضبط الجسر المحافظ من احدى زمراء العساكر النمساوية . وبعد حروب قوية وقتلات عدة اسرا منهم جملة . ثم في ثاني يوم بادر الأمير موراث بعساكره وحين حضوره امر في بناء الجسر المذكور . والجنانار واثر التابع زمرة الخياله من عساكر الأمير موراث قصد نهر الليخ جاز بمايتين خيال عساكر الاعدا وقهر أربعة زمر وكسرهم كسرة مشهورة . ولأجل منع مرور الاعدا . من الطريق الواقع فيما بين مدينة أولم ومدينة أو غسبرح سار الأمير موراث بعساكره واصحب معه الجنرال نانسوتي قايد الزمرة التي تضرب في القارابينات واخذ أيضا الزمرة الخيالي الدى يلبسون على أكتافهم شعور أذناب الخيل وكل هذه الزمر المذكورة هم من الفرسان الركاب وفي وصول الأمير موراث إلى مدينة ورتينغن صادف أربعة زمر من النمساويين فاحتاط بهم من اربع جهات . وفي غضون ذلك وصل الوزير لان والجنرال أو ضيوط وقام الحرب نحو ساعتين عظيمتين فظفرت الفرنساويين وآسرة عدة وافرة من عساكر النمساويين ومن القواد وضبطوا جميع البيارق والمدافع . وفي تلك الوقت حضر اثنى عشر زمرة من عساكر النمساويين امدادا للذين كانوا في الحرب وكل هذه العساكر اضعفتهم الفرنساويين من ساير الجهات وضمحلتهم في اي موضع وجدوا به . ثم إن في اليوم الثامن من هذا الشهر ورد الجنرال مارمونت مع الوزير داوست إلى مدينة نابورح . ثم حضر خبر ان اثنى عشر زمرة كبار من النمساويين حضروا من بلاد إيطاليا بنجدة لعساكر النمساويين الموجودة في مملكة باويرا وفي عاشر يوم من هذا الشهر تملك الوزير داوست المشهور مدينة ايخا . ثم الجنرال مارمونت والجنرال بوضوت وغيرهما جازوا من نهر الطونا واستقروا بالقرب من مدينة ايخا . وتكاملت العساكر الفرنساوية في مدينة أو غسبورح لأجل ضبط الطريق . وقد كان قبودان عساكر هذه الموقعه عزل أحد الفيسالية وفي أثناء هذا الرجوع خلص المدكور قبودانه من وسط الحرب . وحين مثّل امام سعادة نابليون قيصر فامر له باللجيون وهذا نيشان من احدى نياشين الانعامات الملوكية وامر الملك لجميع الابطال الذي حضروا في تلك المعركة ان يعطوا هذا النيشان وصارت هذه الزمرة ذات علامات مشهورة . وكان الجنرال قولونلار هجم بخيله على زمرة وافرة من عساكر النمساويين [ 761 ] واظهر شجاعة عظيمة في تلك الهجمة وسقط جواده في وسط المعركة فهجمت زمرته وخلصته من بين أيدي الاعدا . والجنرال مارمونت هجم على
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 444 | حيدر أحمد الشهابي