تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثانيه بين الارناوط والأتراك . ووقع القتل والافتتاك . وهجمت الانكشاريه على طاهر باشا وقتلوه بغتة بناء ان يوصلوا الحرب بينهم نهب الرعايا وقتل البرايا . وخراب مدينة السلطان عندما نظرنا قيامها هذا المريع وزعمهم الفضيع فبادرنا حالا مسرعين لمحافضة المدينة ورد العساكر عن بعضها . وافصلنا ما بين الفريقين . وإذ نظرنا ان أصل الفتنة من الانكشاريه مع كونهم زمرة جزءية فنبهنا عليهم بالخروج من القاهرة . تسكينا للفتنة الصايره . وحفظا لمدينة السلطان . وصيانة لعيالنا وأموالنا . ولا زلنا محاميين ومحافظين لحضور أوامر الدولة العلية بقيام والى من الولاه المصلحين العادلين ليكون معنا ومع الرعية مالكا على منهج الحق المبين حكم الخوالى من السنين . وللّه تعالى مزيد المنّه قد تم لنا المراد . وسعادتكم شرفتوا الأرض والبلاد . فان رسمتم تصرفوا العساكر الذين لديكم وشرفونا بحضوركم بمايتين نفر من اتباعكم حكم العوايد القديمة . والأمور المستقيمة . ونحن لكم من السامعين المطيعين . وقولكم من قبل التجريده التي جهزناها على مدينة ضمياط فلم نرسلها الا ترويقا لذلك الاختباط . ولأجل عقد الصلح بين محمد باشا وبين حسين بيك الارناووط الذي قد كان ارسله طاهر باشا قبل مماته لطرد محمد باشا من ضمياط . فحين ما استطاع المشار اليه من الصلح والسلام وحقن دما العباد وصر على حقده والعناد . فهجمت عليه الارناووط والفواجر بجمهور العساكر . ووقع النهب في المدينة من الجيوش . ومعلوم لدى سعادتكم حال الطموش . وقد كان ذلك ضد خاطرنا على الخط المستقيم . فلا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم . فهذه هي حقيقة الخبر . ولا مفر من القضا والقدر . واعتدل حكم اللّه واستوى والفاعل جوزي مما نوى والسلام فهذه هي صورة الجواب الذي توجه من الأمير إبراهيم بيك إلى على باشا الجزايرلى بمدينة الإسكندرية . فلما وصل الجواب إلى الوزير المشار اليه بدى يوجه العساكر على بندر رشيد . ويمكنها بالجبخانات . ولم تزل تزداد العساكر في رشيد [ إلى أن بلغت ] الف وخمسماية مقاتل من كل قرم مخاتل . فهذا ما كان من امر الباشا ومخاتلته في الغز المصريين . واما ما كان من الأمير إبراهيم بيك وباقي الامراء فإنهم كانوا بذلك مستيقظين . ولمكره غير مامنين . فلذلك ارسل الأمير إبراهيم بيك جبخانه كثيره . ومدافع وافره من القاهرة . وكتب إلى الأمير عثمان بيك البرديسى ان ينهض بالعساكر من مدينة ضمياط ويسير إلى الرحمانية لمحاصرة بندر رشيد . وكان الامر . ونهض الأمير عثمان بيك [ من ] ذمياط .