تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عليه العساكر متعصبين وأخرجوه من القاهرة لعدم مواساته . وقد اشترك بالذنب معهم . فبناء على ذلك أمرت الدولة العلية بعزله عن منصبه لعدم حسن تدربه . وأنعمت علينا بمنصب القاهرة وانظام الدايره . وامرتنا ان نتمم أوامرها العلية لسفر محمد باشا [ و ] بتسفير العساكر من الديار المصرية . واننا نتم نظام البلاد لراحة العباد . ونكون معكم بالحب والوداد . وقد أنعمت الدولة العلية عليكم بحكم مدينة جرجه . وما يعلوها من الوجه القبلة . فعندما حضرنا إلى مدينة الإسكندرية بلغنا انتقاض الأمور بين الجمهور وقتل طاهر باشا . ودخولكم إلى القاهرة . واتفاقكم مع العساكر الفاجره . وتصليطكم على مدينة ضمياط ودخولكم إلى القاهرة . واتفاقكم مع العساكر الفاجره . وتصليطكم على مدينة ضمياط ودخولكم إليها بالسيف من دون أمان ونهب رعايا السلطان . وهجومكم على بندر رشيد . ودخولكم إليها بالخطب الشديد وجميع ذلك ضد خاطر الممالك . وإذ كانت المودة بيننا وبينكم قديمه والصداقة مستقيمه . فغت علينا خروجكم هذا عن حوزة الدولة . واعتذاركم عن ذنوبكم هذه غير مقبوله . وذلك من بعد ما انه حصل العفو منها عليكم فالمراد بحال وصول مرسومنا إليكم تنهضوا بجمهوركم وترجعوا لاراضى الصعيد وتمتتلوا إلى رأينا السديد وشورنا الحميد . ونحن بناء على ما بيننا من المحبة والوداد نعرض إلى الباب الاعلى حسن طاعتكم وما اتضح لنا من الامتثال والانقياد . ونستمد لكم الصفح والعفو ونستعطف خاطرها الشريف عليكم . ولا يهون علينا ان تستقلوا في الدولة العلية وتقيموا على غير مرادها في الديار المصرية . لان سيف السلطان طويل وامداده جزيل . فالحذر ثم الحذر والسلام

صورة الجواب

انه ربما حاط علمكم الرايق انه حين قيام الفتنة بين العساكر وبين محمد باشا كنا نحن يوميذ باراضى الصعيد . فحضر لنا من المرحوم طاهر باشا فرمانا لحضورنا إلى مصر وبه يعرفنا عن الفتنة التي ظهرت والاختلافات التي صدرت . وان العساكر التي طردت محمد باشا من القاهرة وأخرجوه من الدايره . وان جميع روسا العساكر وعلما المدينة والأعيان أقاموه عليهم واليا . وذلك في محفل الديوان وعلى [ 716 ] هذا المنوال والنسق اعرضوا إلى الدولة العلية مستعطفين [ غزير ] مراحمها الوفيه . أن تكون الولاية إلى الطاهر على مقتضى ما عاينوه به من الطاهر . فبناء على ذلك حضرنا نحن من الصعيد إلى الجيزه امتثالا لأوامره العزيزه المحفوظة عندنا . فمع وصولنا إليها نهضت الفتنة مرة