تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
كؤوس الحمام . وكانت بليه عظيمه . ومصيبه جسيمه على تلك المدينة الحزينه . وعلى هذا الأسلوب والحال المتعوب تمت مصيبة ضمياط بأمر علام الغيوب . ثم ارسل عثمان بيك البرديسى أوليك الباشاوات الماسورين إلى القاهرة بالذل المهين . وفي وصولهما إلى مدينة بولاق . بالأسر والوثاق التقاهما الأمير إبراهيم بيك وبعض السناجق وقدموا لهما الاكرام . وزالا عنهما الهم والنقم وفي تلك الأيام دخل عثمان بيك الجرجيرى بالحاج الشريف والمحمل المنيف . وفي وصوله إلى خارج القاهرة ارسل له إبراهيم بيك ان لا يدخل إلى البلد سوى المصريين فقط وبقوة الحجاج يذهبون كل منهم إلى مكانه . ومن دخل إلى مصر دماه مسفوك . وخرج سليم آغا [ مستحفظان ] . وحسين [ 715 ] آغا الوالي تسلم المحمل كمتل العادة . ودخلا به القاهرة بعزة وافره . ورجع عثمان بيك وبقية الحجاج نواحي العريش ثم رجع عثمان بيك واتباعه إلى مصر . ثم إن ارسل إبراهيم بيك الف وخمسماية نفر من الغز والارناوط إلى بندر رشيد . فهرب إبراهيم أفندي إلى البرج الذي خارج البلد ودخل سليمان آغا خزندار . وفي هذه الأيام في 16 ربيع 1 قدم الوزير السلطاني على باشا الجزايرلى إلى مدينة الإسكندرية . وبيده الأوامر السلطانية . بالولاية على الأقطار المصرية . فخرج خورشيد باشا إلى ملاقاته وبعد دخولهما إلى الإسكندرية اخبره خورشيد باشا بما توقع في مدينة القاهرة من الفتنة والمخامره . وذلك التغيير والانقلاب الخطير . فاعتجب على باشا غاية العجب . وكتب فرمان إلى سليمان آغا الذي في بندر رشيد ان ينتقل إلى الرحمانية . فامتثل لامره وارتحل . واخبره إبراهيم بيك بما امره على باشا . وبعد خروج سليمان آغا من رشيد رجع إبراهيم أفندي إلى البلد . فحضر من قبل على باشا مايتين نفر . فقبض على إبراهيم أفندي وارسله إلى الإسكندرية وفي وصوله امر على باشا بسفره إلى القسطنطينية وابرز امرا ان كلمن هو من رجال خرسف محمد باشا لا يقيم في المملكة المصرية . وكتب فرمان إلى إبراهيم بيك يعلمه في حضوره إلى الإسكندرية بالأوامر السلطانية

وهذا فحوى الفرمان

انه لما بلغ مسامع الدولة حركة قيام العساكر على محمد باشا لطلب علايفهم وان المذكور لم يجيبهم الا بضرب المدافع عليهم . وطلب مخاصمتهم ومن هذا القبيل تحزبت