نحو ثلاثين نفر . ولما انكسرت الزلم انكسرت الخيل أيضا وبقي الدروز في طلبهم إلى مكسه . ثم رجع الأمير بشير إلى حمانا . في العز والنصر . ولم قتل من عسكره أحد . سوى بعض مجاريح من الخدم . ورجعت الدولة إلى المرج . وقد انشى عن تلك الموقعه المعلم الياس اده قصيدة وهي هذه
سل قوم الترك والعلم * عن حرب الباسل ذو العلم
أسد الهيجاء بحملته * وشحن الآكام من الرمم
كم جال وصال على الابطال * كما الريبال بلا وهم
أشرق بشهاب صوارمه * يفنى الارقاب بجزهم
راعى العسال بادهمه * اروى البيداء بهرق دم
كفّ الفرسان بغارته * وسعير الصولة في ضرم
ذباح الخيل أبى سعدا * كم أوجد بطل في عدم
وزعيم خواص سعادته * كالباز براحته يدم
[ 703 ]
بطل الأوصاف أبى عساف * شجيع طاف على الأمم
في حصن همام أميرا دام * على ما رام من النعم
اضآت بلوامع غاربه * مهج قد كانت في ظلم
باد الأجناد بخان مراد * بما قد شاد من الهمم
وتمزق شمل الترك وقد * ولوا الادبار بخيلهم
أرواح أضحت في سقر * وجساما اغدت للرخم
يزهو بكتيب قد ارمى * كيد الأعداء بنحرهم
بمجرد صيط أمير الشوف * تباد ألوف لخوفهم
دع عنك رسوم غواية من * أغراه الشك إلى الندم
وأدلج برحاب رعايته * تخطى بالفوز وبالسلم
قد يحيى ميت العصر وكم * اجداء بالفضل وبالكرم
وبه الاقبال بفيض نوال * بلا امطال لما يسمى
فسال مولاي سلامته * ووقا الانجال من الألم
أغصان المجد طوالعهم * تزهو بالسعد بلا تلم