تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
نحو ثلاثين نفر . ولما انكسرت الزلم انكسرت الخيل أيضا وبقي الدروز في طلبهم إلى مكسه . ثم رجع الأمير بشير إلى حمانا . في العز والنصر . ولم قتل من عسكره أحد . سوى بعض مجاريح من الخدم . ورجعت الدولة إلى المرج . وقد انشى عن تلك الموقعه المعلم الياس اده قصيدة وهي هذه
سل قوم الترك والعلم * عن حرب الباسل ذو العلم أسد الهيجاء بحملته * وشحن الآكام من الرمم كم جال وصال على الابطال * كما الريبال بلا وهم أشرق بشهاب صوارمه * يفنى الارقاب بجزهم راعى العسال بادهمه * اروى البيداء بهرق دم كفّ الفرسان بغارته * وسعير الصولة في ضرم ذباح الخيل أبى سعدا * كم أوجد بطل في عدم وزعيم خواص سعادته * كالباز براحته يدم
[ 703 ]
بطل الأوصاف أبى عساف * شجيع طاف على الأمم في حصن همام أميرا دام * على ما رام من النعم اضآت بلوامع غاربه * مهج قد كانت في ظلم باد الأجناد بخان مراد * بما قد شاد من الهمم وتمزق شمل الترك وقد * ولوا الادبار بخيلهم أرواح أضحت في سقر * وجساما اغدت للرخم يزهو بكتيب قد ارمى * كيد الأعداء بنحرهم بمجرد صيط أمير الشوف * تباد ألوف لخوفهم دع عنك رسوم غواية من * أغراه الشك إلى الندم وأدلج برحاب رعايته * تخطى بالفوز وبالسلم قد يحيى ميت العصر وكم * اجداء بالفضل وبالكرم وبه الاقبال بفيض نوال * بلا امطال لما يسمى فسال مولاي سلامته * ووقا الانجال من الألم أغصان المجد طوالعهم * تزهو بالسعد بلا تلم