تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بلاد جبيل . واما الأمير قعمدان والشيخ بشير جعلوا دربهم على المتن لعند الأمير بشير لأنه في هذه الحركة كان مستقيم في محله في صليما . وطلبوا الأمير قعدان والشيخ بشير من الأمير انه يتوجه معهم إلى بلاد جبيل . فلم يقبل ذلك لأنه كان بو قبلان العماد أوعده ان الأمير عباس يجيب له طيبان خاطر من الجزار . وان يبقى في محله مستقيما في جلالته وارزاقه ما إلى أحد معه معارضه . ولما وصل الأمير عباس في 10 أب إلى دير القمر حضرت إلى عنده اهالى البلاد وسلموا إلى امره وحضر أبو قبلان العماد إلى الدير وراد يعمل اتفاق بين الأمير بشير والأمير عباس فما قبل الأمير عباس ذلك خوفا من الجزار . وتوجه في العسكر من الدير إلى حرش بيروت في طلب الاماره إلى بلاد جبيل . فأرسل أبو قبلان اعلم الأمير بشير . وحين تحقق ان الامر معه مخادعه . ارسل إلى الأمير قعدان والشيخ بشير ان يبقوا في جرد المتين « 1 » إلى أن يفوت الأمير عباس في العسكر نواحي بلاد جبيل . وارسل إلى أولاد الأمير يوسف ان يحضروا إلى المتن فحضر جرجس باز . وفي هذا النهار في 16 أب توفى الأمير حيدر ابن الأمير ملحم في قرية بعبدا . وفيه وجه الأمير عباس عسكر الدولة الخيل إلى بلاد جبيل صحبة اخوه وولاد عمه « 2 » . وبقي في الحرش وصحبته سليمان باشا . وزلم المغاربة . وبعد قيام العسكر الذي توجه إلى بلاد جبيل حضر له اعلام في حضور الاماره إلى المتن وقيام الأمير بشير وأهل المتن وانهم متوجهين إلى دير القمر . فعند ذلك سار في عسكر الزلم وسليمان باشا للدير . وفي مروره في الغرب انطرح الصوت في البلاد ولما وصل إلى قرب الدير أخبروه ان الأمير سلمان وبيت أبو نكد « 3 » [ 702 ] دخلوا إلى الدير . فعرّج في العسكر عن الطريق وتوجه إلى الباروك . وقد أخبروا الأمير سلمان في قدوم الأمير عباس في العسكر فهربوا إلى بعقلين . وكان حضر مع الأمير عباس بيت عبد الصمد الذين رجعوا من الحدت حين طلع الأمير حسين إلى البلاد
هامش
( 1 ) ن 2 : « المتن » . ( 2 ) ن 2 : « اخوه الأمير حسن وابن عمه الأمير حسن العلىّ » . ( 3 ) ن 2 : « بيت بو نكد والمشايخ بيت جنبلاط » .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 356 | حيدر أحمد الشهابي