تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولما حضروا الأمير سلمان وبيت بونكد إلى الدير حضروا بيت جنبلاط إلى الشوف . وفي مرورهم على حمانا قتلوا المقدم عبد السلام لان كان من غرض الأمير عباس . وفي وصولهم إلى الشوف قتلوا أبو دعيبس عبد الصمد فأنشد بقتلهم الياس اده تاريخا وهو هذا
هلك الشقي مقدما ومسبقا * وأبو دعيبس نال حتف ملحقا وحمار يوسف ثالثا لهما فقل * اجلا قريبا موافقا ومطابقا هلكوا وبادوا هابطين فأرخوا * سرعا إلى لجة جحيما محرقا
واما الأمير عباس بات تلك الليلة في الباروك . وعند الصباح توجه في العسكر وبيت عماد إلى البقاع وارسل اعلم عسكر الخيل الذي في بلاد جبيل ان يوافيه إلى البقاع . وتوجهت له الاعلام من بيروت في البحر « 1 » . وفي الحال سار العسكر في طريق عكار على جسر الأسود إلى بلاد بعلبك . واصحبوا الأمير حسن أخا الأمير عباس وابن عمه الأمير حسن علىّ معهم تحت اليسق . ثم وصل العسكر إلى البقاع واما الأمير بشير حين بلغه قيام الأمير عباس نواحي دير القمر توجه من المتن إلى الدير . وفي وصوله إلى حمانا بلغه ان الأمير عباس سار نواحي البقاع . فوصل إلى الدير وحضرت إلى عنده جميع اهالى البلاد في 29 أب وحين تحقق الأمير بشير وصول عسكر الخيل إلى البقاع في 5 أيلول توجه بجميع اهالى البلاد إلى قرية حمانا وعند الصباح حضر اعلام ان عسكر الدولة ركب من المرج فتوجه الأمير بشير بعسكر البلاد إلى المغيثه . وبقي ذلك النهار إلى المسا . وابنا المتاريس فوق خان مراد ورجعوا إلى حمانا في 9 أيلول « 2 » حضر العلم ان عسكر الدولة ركب من المرج فتوجه الأمير بشير بعسكر البلاد إلى المغيثه . ولما وصلوا إلى فوق خان مراد التقوا في الدولة وصار الشر نحو ساعتين ونصف . فهجمت زلم الدولة على المتاريس . فالتقاهم الأمير بشير والشيخ بشير وجرجس باز وربعهم « 3 » . وكسروا زلم الدولة كسرة عظيمه . وقتلوا منهم
هامش
( 1 ) ن 2 : « ومن حيث اجتمع عسكر في نهر الكلب من اهالى البلاد لكي يصدوا عسكر الدولة فما قدروا يأتوا طريق الساحل والتزموا يقوموا عن طريق عكار وجسر الأسود من ناحية حمص إلى البقاع وبقوا ثمانية أيام إلى أن وصلوا للبقاع » . ( 2 ) ن 2 : « في اليوم الثامن والعشرين من شهر أيلول وفد تخبير » . الخ ( 3 ) ن 2 : « كسرت زلم الدولة وقحمت على المتاريس فالتقاهم الأمير بشير بخيله الخاص وكسر زلم الدولة كسره مهوله » . الخ