الرحمن الطوير . وامّا الارناؤط لزّوا إلى أن وصلوا إلى العمار ولكن تضايقوا من قواس الذي على ضهر الكنيسة وتكاترة عليهم الناس وراح منهم نحو ماية قتيل ورجعوا مكسورين ولم كان موجود في الشويفات أكثر من الف نفر . ولما تحقق الأمير بشير عند الصباح قيام العسكر نحو الشويفات توجه بعسكره إلى ضهور بعبدا وكان عنده نحو الفين نفر من المتن والجرد . ولما وقع الشر في الشويفات فمالت نحوه خيل الدالاتيه فلما راتهم أهل المتن رجعوا هاربين فطمعت بهم الدولة وصار الشر بينهم وبين الأمير بشير ولم تبقا عنده أحد سوى اتباعه وأولاد عمه والبعض من بيت عبد الملك والشيخ جهجاه العماد . ولم يزل يقاتلهم إلى أن لم تبقا حوله غير القليل من أولاد عمه واتباعه فهجمت عليهم خيل القرا محمّد وكسروهم إلى وادى شحرور وراح منهم نحو عشرين قتيل وكانت طلعت الخيل على ضهور بعبدا فقتلوا الذي لحقوه من المتن ورجع عسكر الدولة إلى ساحل بيروت والأمير بشير إلى عاريّا . وكانوا الدولة في رجوعهم احرقوا بعض أماكن من بعبدا والحدت واخدوا حريم وقتلوا عجايز وأولاد فجمع معهم أربعة وخمسين راس « 1 » ارسلوها إلى عكّا واخد من الساحل جملة نهب وبقر . وفي 18 تشرين الثاني طلع العسكر أيضا على درب السكه فالتقاه الأمير بشير بعسكره إلى القفل عند الكحاله ولم كان عسكره غير الف وخمسماية من المتن والجرد وصار الشر وانكسر عسكر الأمير نحو الوادي والجزيرة ومن عسر المكان ما راح غير اربع قتل . وفات عسكر الدولة في طلب [ 599 ] الأمير بشير إلى عاريّا فلحقوا الشيخ جهجاه العماد وقتلوه واخدوا رأسه واحرقوا عاريّا « 2 » . وكان الشيخ بشير جنبلاط قد حضر إلى الشويفات فركب وصحبته بيت تلحوق وغيرهم من مشايخ النكديه نحو ثلاثماية نفر . ولما وصلوا إلى الكحاله صدموا الدولة وصار الشر نحو ساعة وطلعت الزلم في الشحاره فرجع عسكر الدولة وتجمّع في القفل بعد ما فات عاريّا . ولولا الأمير بشير يصدمهم فيمن تبقا معه كانوا دخلوا المتن . ثم تكاثرة الرجال ورجع البعض من المكسورين . وعند العصر رجع عسكر الدولة مكسور وراح منه نحو عشرين قتيل ورجع الأمير بشير في عسكره
هامش
( 1 ) ن 2 : « أربعين راس . »
( 2 ) ن 2 : « وحرقوا عاريا وقيل إنه كان لم يزل غرضه إلى أولاد الأمير يوسف ولذلك جازاه اللّه على نيته لأنه كان سبب الكسره . »