تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يقابلوا أكابر البلاد ويطمنهم . ثم يرسل علم إلى العسكر يطلع لعنده . فلما وصلوا إلى الحدت لم يزالوا سايرين نحو الشويفات فالتقوا في الأمير حسن والمشايخ وبقوة عسكرهم إلى الغدير . فلما نظروا الدي كانوا معه ولم هم عارفين فيما تدبر خافوا ورجعوا وبيت عبد الصمد كانوا خايفين من بيت جنبلاط « 1 » رجعوا إلى عند الدولة . والتقوا الأمير حسن والأمير حسين والجميع ورجعوا بفرحه عظيمه إلى الشويفات وشاع الخبر في البلاد وفرحت [ 600 ] العالم بتلك الاتفاق . وفي الحال ارسلوا إلى الأمير سعد الدين يرتفع من جبيل خوفا عليه من البحر . ثم في تانى الأيام حضر الأمير بشير إلى عيناب والتقوه الجميع وتصافوا في بعضهم وتوجهوا الجميع إلى دير القمر ووقع الحب بين الأمير بشير وجرجس باز . ثم توجه الأمير بشير إلى محله وصحبته جرجس باز ثم سار إلى جبيل « 2 » وبقي الأمير حسين في دير القمر . ولما تحقق الجزار ذلك الامر فعظم لديه وكبر الوهم عليه لأنه لم كان يقدر على الدروز الا في خون بعضهم « 3 » . فالتزم اخد العسكر من صيدا وفرقه في القلع . ثم رجع الأمير بشير إلى دير القمر وحضر جرجس باز من جبيل وطاعت البلاد إلى الأمير بشير . واستكن عنهم الجزار وبقي ينتظر لهم الفرصات « 4 » . وفي هذه السنة كان ماررا أناس قرب مدينة بعلبك إلى ناحية القبلة في الموضع المسمّا بعمود الذهب فنظروا جورة في الأرض وقد ظنوا انها محل زاعقه . فتاملوها وإذ داخلها
هامش
( 1 ) ن 2 : « من بيت جنبلاط لأجل القبايح التي اجروها ضدهم . » ( 2 ) ن 2 : « وبعدها توجه جرجس إلى جبيل . » ( 3 ) ن 2 : « لأنه لم يستطع امتلاك جبل الدروز الا بوسيلة انقسام حكامهم واجراء الفتن فيما بينهم . » ( 4 ) ن 2 : « وفي سنة الف ومايتين وخمسة عشر تظاهر الطاعون في البلاد فتوجه الأمير بشير وجرجس باز من دير القمر إلى عين تراز وبقيا هناك مدة ثم توجه الأمير بشير إلى المتن حيث وجود عياله في قرية صليما إذ انه من حين رحل من البلاد ابقاهم في المحل المذكور والشيخ بشير جنبلاط توجه إلى الشوف وجرجس باز إلى جبيل وبقيت البلاد خالية ووقتيئذ لم يكن الأمير يتعاطى موازرة الاحكام وقد استمر الحال على هذا المنوال والأمير بشير مقيم بعياله في المتن وجرجس باز وافندياته في جبيل والأعيان كل منهم في محله والجزار حينيذ كان مهتما في تحصين عكا وبناية أسوارها وأبراجها وتجديد ما عطلوه الفرنساويه في وقت حصارهم لها وكان في ضميره احتساب واضطراب من نحو الوزير الأعظم من بعد دخوله إلى مصر وخروج الفرنساويه منها كما هو [ مشروح ] أسبابه في تاريخنا وكان في هذه السنة غلا في كل مكان والطاعون في بعض محلات . »
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 211 | حيدر أحمد الشهابي