عسكر الدى كان باقي في البقاع حضر إلى صيدا ومتوجه إلى دير القمر . فسار الشيخ بشير من بعقلين بنحو خمسماية نفر والتقا بهم إلى نهر الحمام فكسرهم وضل في اتارهم إلى عين مزبود وكسب منهم خيل وسلاح كثير وكانوا وهم راجعين [ 598 ] التقوا في القرا محمّد دالى باشا طالع أيضا إلى دير القمر فرجعوا الجميع إلى صيدا . ثم إن ارسلوا المشايخ بيت عماد إلى جرجس باز انه يقوم في الارناوط من الدير . وان بعد انصراف العسكر يصير صلح تام . بينه وبين الأمير بشير . وان أولاد الأمير يوسف يحكموا بلاد جبيل فرضى بذلك . وطلب ان إذا توجه في العسكر لا يصير له معارضه وان يتوجه في العسكر إلى ساحل بيروت . ولما يصل إلى سحرة الشويفات يعرّج في الأمير حسين والدروز الدى معه إلى الشويفات ويفوت العسكر إلى بيروت .
في 6 تشرين الثاني توجه من الدير في العسكر وحضر الأمير بشير إلى الدير وكان إلى وصوله عز وفرحه لا توصف . وفي الحال ارسل اخوه الأمير حسن واهالى الغرب إلى الشويفات لأجل ملاقاة الأمير حسين وكاخيته . وكان لما وصل جرجس باز إلى سحرة الشويفات وراد يطلع حسب المفارقة فالبعض حسنوا له ان لا يفوت خاطر الجزار وان لا بد ياخد البلاد بالسيف فبقى ساير مع العسكر إلى ساحل بيروت وارسل طلب عسكر الخيل من صيدا فحضر حالا . وكان ينوف عن الفين خيال لان كان حضر جملة خيل هواره مع الطوير واجتمع العسكر جميعه في ساحل بيروت وكان ينوف عن الستة آلاف .
ولما بلغ الأمير بشير ذلك توجه من الدير إلى الغرب وبقي الشيخ بشير والبعض من بيت عماد في دير القمر خوفا من وجه صيدا . ثم إن الأمير بشير رتب اخوه وأهل الغربين والشحّار في الشويفات وتوجه بمن معه إلى حدود المتن « 1 » إلى قرية عاريّا وجمع اهالى المتن والجرد . وفي 14 تشرين الثاني طرش عسكر الدولة على ساحل بيروت فاحرق جميع ما كان موجود عمار في ساحل بيروت إلى أن وصل إلى برج البراجنه . وفي 16 تشرين الثاني طلع عسكر الدولة إلى الشويفات . وصار الشر مع الارناؤط في حارة العمروسيه وحاصروا البلد أشد حصار وكانوا نحو ثلاث آلاف . ثم إن طلعت الهواره إلى حارة القبه وملكوها فتكاثرة عليهم الناس وكسروهم وقتلوا اغاتهم ابن أخت عبد
هامش
( 1 ) ن 2 : « المتن والجرد . »